أثار إعلان «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر، عن إعادة إتاحة خدمة الاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة باسم المُستخدم اهتماماً في البلاد، وسط مخاوف من «وجود خطوط مسجلة ببيانات أشخاص من دون علمهم».

وأعلن «الجهاز» إعادة إتاحة خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA» بعد توقفها بصورة مؤقتة لإجراء تحديثات تنظيمية وفنية، وأوضح أن الخدمة عادت للعمل من خلال «حل فني مؤقت» لحين استكمال أعمال التطوير.

خبير الاتصالات حسام صالح يرى أن إعادة إتاحة خدمة «أرقامي» خطوة مطلوبة ومنتظرة، خصوصاً مع الحاجة إلى تمكين المستخدم من معرفة الخطوط المسجلة باسمه، والتأكد من صحة البيانات المرتبطة به.

وأوضح صالح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخدمة ليست جديدة، إنما كانت متاحة من قبل»، مشيراً إلى أن «المرحلة الحالية ترتبط بتحديثها والتنسيق بين (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) وشركات المحمول المالكة للخطوط»، لافتاً إلى أن «الحكم على كفاءة الخدمة سيكون ممكناً بعد تجربة صورتها الجديدة عملياً، والتأكد من عدم ظهور مشكلات في التطبيق».

وتتضمن أعمال التطوير التي يجريها «الجهاز» إضافة خاصية «التحقق البيومتري» بهدف التأكد من أن «طالب الاستعلام، هو صاحب بطاقة الرقم القومي نفسه، وليس شخصاً آخر يستخدم أحد الخطوط المسجلة باسم صاحب الرقم».

وتؤكد وكيل «لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» بمجلس النواب، مها عبد الناصر، أن إتاحة خدمة التحقق عبر تطبيق «My NTRA» تمثل «حلاً مرحلياً لمشكلة الخطوط المسجلة ببيانات مواطنين من دون علمهم، وفي انتظار استكمال منظومة الهوية الرقمية».

وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الآلية المتاحة حالياً لا تعرض أرقام الهواتف كاملة، باعتبارها إجراءً مؤقتاً إلى حين الانتهاء من المنظومة الجديدة، التي من المنتظر أن توفر وسيلة أكثر دقة للتحقق من الخطوط المرتبطة ببيانات كل مواطن».

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (الصفحة الرسمية للجهاز على فيسبوك)

وكانت النائبة عبد الناصر، تقدمت في وقت سابق بطلب إحاطة موجه لـ«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» حول الإجراءات التي يتعين على المواطنين اتخاذها حال اكتشاف خطوط مسجلة بأسمائهم من دون معرفتهم خصوصاً خلال الفترة الانتقالية التي تسبق اكتمال آليات التحقق الجديدة.

وتصاعد الاهتمام في مصر أخيراً بحديث عن وجود خطوط مجهولة بأسماء مشتركين، في أعقاب مستجدات قضية الطالب عمرو عمارة من محافظة الشرقية (دلتا مصر) المعروفة إعلامياً بـ«خط التليفون المحمول» أو «شحنة البصل»، التي أعادت إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بخطوط الهاتف المسجلة بأسماء أشخاص من دون علمهم.

وصدقت محكمة مصرية، الأربعاء، على حكم بالسجن المؤبد بحق عمارة في قضية «ضبط شحنة محملة بمواد مخدرة»، فيما ارتبطت القضية بخط هاتف قالت أسرته إنه «كان مسجلاً باسم الطالب من دون علمه».

وأثارت الواقعة نقاشاً بشأن ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما يضيف بعداً يتجاوز مجرد معرفة عدد الخطوط إلى حماية هوية المستخدم والبيانات المرتبطة بها، بحسب مراقبين.

ويؤكد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» أن أعمال التطوير الجارية تستهدف «رفع مستويات الحماية والأمان، وتعزيز ضوابط التحقق من هوية المستخدم»، بما يحافظ على خصوصية المواطنين وبياناتهم الشخصية». ويشير إلى «استمرار العمل على التحديثات النهائية للخدمة وفق معايير أمن المعلومات وحماية بيانات المستخدمين».



المصدر

شاركها.
اترك تعليقاً