قضت محكمة إسرائيلية بتبرئة مستوطن إسرائيلي ظهر في تسجيل مصوّر وهو يعتدي على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس، متذرّعة بحالته النفسية وقت وقوع الحادثة.
وكان يونا سمحا شرايبر (36 عاماً)، من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، قد اعتُقل في أبريل (نيسان) بعدما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة قيامه بدفع راهبة بعنف، وإسقاطها أرضاً، خارج البلدة القديمة في القدس.
وقضت محكمة في القدس، الأربعاء، بأن شرايبر كان «في حالة ذهانية وقت وقوع الحادث، ولذلك لم يكن مسؤولاً عن أفعاله»، وفقاً لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان) نقلاً عن المحكمة، ومحامٍ.
وبناء على توصية طبيب نفسي، أمرت المحكمة بإدخال شرايبر إلى المستشفى لتلقي العلاج من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية، بحسب التقرير.
ولم ترد المحكمة فوراً، الخميس، على طلب للحصول على معلومات بشأن القرار، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت القنصلية الفرنسية في القدس دانت الاعتداء، وطالبت بمحاكمة شرايبر. وكانت الراهبة تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس.
كذلك دانت وزارة الخارجية الإسرائيلية «العمل المشين» حينها، وقالت إن إسرائيل لا تزال ملتزمة بـ«حماية حرية الدين، وحرية العبادة لكل الأديان».
والخميس، وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهو قس إنجيلي، الاعتداء بأنه «مثير للاشمئزاز»، معرباً في الوقت ذاته عن تفهّمه لقرار إيداع شرايبر المستشفى بسبب حالته النفسية.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 توتراً شديداً، خصوصاً مع تصاعد عنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين، حيث أصبحت الاعتداءات تسجّل بشكل شبه يومي.