يستعد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم للإعلان عن موقع ملعبه المستقبلي خلال الأسابيع المقبلة، حسبما أفادت تقارير صحافية.
ويتعين على نادي العاصمة الفرنسية الاختيار بين خيارين: إما تجديد ملعب «حديقة الأمراء» بتكلفة هائلة تصل إلى مليارَي يورو، أو الانتقال بالكامل إلى إحدى ضواحي باريس.
ويعتزم سان جيرمان كشف النقاب عن قراره النهائي بشأن ملعبه عقب اجتماع حاسم مع ممثلي 3 مناطق مرشحة، فبعد مرور 4 سنوات على الإعلان الأولي عن المشروع، دخلت خطة إنشاء ملعب رئيسي جديد أخيراً مرحلة حاسمة، إذ تشير صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية إلى أن اتخاذ القرار بشأن هذا المشروع الضخم للبنية التحتية بات وشيكاً.
وعلى مدى سنوات، دأب رئيس النادي، ناصر الخليفي، على الضغط على بلدية باريس للموافقة على بيع ملعب «حديقة الأمراء» للنادي بشكل دائم، وتتمسَّك الإدارة برغبتها في تحويل هذا الصرح التاريخي إلى ملعب عصري وموسع، تحيط به مرافق تعكس هوية النادي وألوانه.
ورغم أن الأبواب بدت وكأنها تُفتح أمام هذا الطموح خلال الحملة الانتخابية البلدية الأخيرة، فإن الواقع المتعلق بالسعر النهائي والتكاليف الفعلية وتفاصيل مشروع التطوير أظهر صورة مختلفة تماماً.
ورغم هذه العقبات، فإن بلدية باريس شدَّدت على أن المناقشات «تسير في الاتجاه الصحيح»، وذلك وفقاً لما تداولته الأوساط عقب اجتماع مجلس باريس الأخير، إذ تتصور البلدية مشروعاً عمرانياً ضخماً من شأنه أن يحدث تحولاً جذرياً في المشهد العمراني للمنطقة.
ويعمل المهندسون المعماريون حالياً بلا كلل خلف الكواليس لإعداد مشروع مقترح لملعب يتميز بسعة هائلة تبلغ 70 ألف مقعد.
وتنطوي هذه الخطط الطموحة على تكاليف باهظة، إذ تتطلب تغطية الطريق الدائري الباريسي المحاذي للموقع لإنشاء ساحة عامة واسعة، ومن شأن هذه المساحة الجديدة أن تضم مباني النادي الرئيسية، ومتحفاً مخصصاً، ومتجر النادي الرسمي، وملاعب رياضية متنوعة، بما في ذلك ملاعب «البادل» التي تحظى بمكانة خاصة لدى الخليفي.
وتأتي هذه الرؤية الطموحة بتكلفة إجمالية هائلة للغاية، إذ يُقدَّر أن تبلغ الفاتورة النهائية، التي تشمل شراء الملعب بالكامل، وأعمال البناء الواسعة، ومشروعات التطوير العمراني المحيطة مليارَي يورو.