أكد الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، أن الفوز على البحرين يمثل دفعة معنوية مهمة للمنتخب، رغم عدم التأهل إلى الدور نصف النهائي من كأس الخليج، مشددًا على أن الانتصار لا يخفي حجم العمل الذي ينتظر المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في ظل قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها عدد كبير من لاعبيه.

وقال ولد علي، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «نهنئ الشعب اليمني والجماهير اليمنية على هذا الفوز. كنا نتمنى أن نحقق الفوز أيضًا أمام قطر، لكننا خسرنا تلك المباراة في ربع الساعة الأخير، وقدر الله وما شاء فعل. صحيح أننا لم نتأهل إلى الدور الثاني، لكننا حققنا فوزًا وقدمنا مباراة رائعة في هذه النسخة، ونتطلع إلى الأفضل مستقبلًا».

ووصف مدرب اليمن الانتصار بأنه «فوز معنوي»، موضحًا: «لن نستفيد منه في حسابات البطولة، لكنه مهم للمنتخب اليمني. المنتخب البحريني كان متأثرًا بنتائجه السابقة، ونتمنى له التوفيق في المستقبل».

ورفض ولد علي اعتبار الفوز مؤشرًا على أن جميع مشكلات المنتخب أصبحت خلفه، وقال: «لا يمكننا القول إن الحياة أصبحت جميلة لمجرد الفوز في مباراة. عندما تنظر إلى دقائق مشاركة كل لاعب خلال شهري أغسطس وسبتمبر ستجد أنها قليلة، وهذه هي الحقيقة».

وأضاف: «لدينا 26 لاعبًا، ومعظمهم لم يخض سوى ثلاث أو أربع مباريات، ولذلك الأمر ليس سهلًا. نحتاج إلى أن يمنحنا الدوري اليمني ثلاثة أو أربعة لاعبين، ولدينا مباراتان وديتان في نوفمبر، وربما ينضم إلينا لاعبون من المهجر أو من الدوري اليمني».

وتحدث ولد علي عن تطور الجرأة في أداء منتخبه من مباراة إلى أخرى، موضحًا أن ذلك يرتبط بالنهج الخاص بكل مواجهة، وقال: «لدينا استراتيجية مختلفة لكل مباراة. لو لعبنا بالطريقة نفسها أمام الإمارات مثلًا فقد نواجه مشكلات في العمق الدفاعي، فلكل مواجهة معطياتها واستراتيجيتها».

وتابع: «المباراة نفسها قد تمنحك بعض الحلول أثناء اللعب، كما حدث معنا اليوم. أحيانًا تنجح الاستراتيجية، وأحيانًا تواجه صعوبات، وعندها تحاول إيجاد الطريقة المناسبة لحلها».

وأشار مدرب اليمن إلى محدودية فترة الإعداد التي سبقت البطولة، قائلًا: «لم يكن لدينا الوقت لخوض مباريات ودية قبل المباراة الأولى، باستثناء مواجهة الكويت، وحاولنا خلالها جمع أكبر عدد ممكن من اللاعبين، وتمكن نحو 70 في المائة منهم من الحضور».

وشدد ولد علي على أنه لا يبحث عن التجربة بقدر بحثه عن حلول يمكن البناء عليها، وقال: «أريد لاعبين أصحاب خبرة يستطيعون التحكم في المباراة. لست هنا من أجل التجربة، بل لإيجاد حلول استثنائية، وسنبحث عن حلول دفاعية خلال التحضير لكأس آسيا».

وعن متابعة الدوري اليمني وإمكانية ضم أسماء جديدة، قال: «أنا أعرف اللاعبين، وربما أستدعي بعضهم للمباريات الودية المقبلة»، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار البحث عن عناصر قادرة على اللعب بمستوى أعلى.

وأوضح ولد علي أن التحضير للمستقبل بدأ بالفعل، مضيفًا: «علينا أن نمتلك عددًا أكبر من اللاعبين القادرين على اللعب بمستوى عالٍ، خصوصًا أن المستوى في كأس آسيا سيكون أعلى. لكل منتخب تحضير خاص وفق مستواه، ولدي خطط لوديات نوفمبر، وبدأنا من اليوم تجربة بعض الأمور».

وختم مدرب اليمن حديثه بالتأكيد على أن بناء المنتخب عملية مستمرة، وقال: «هذا اجتهاد مني كمدرب، وهذه حالنا كمدربين؛ نجتهد ونجرب حتى نصل إلى أهدافنا»



المصدر

شاركها.
اترك تعليقاً