ادّعى خبير في الأمن السيبراني أن أنجلينا جولي وروبرت دي نيرو من بين مشاهير هوليوود الذين سُرّبت بيانات الاتصال الخاصة بهم في اختراق أمني.
ونُشرت أرقام هواتف الممثلين الشخصية وعناوين بريدهم الإلكتروني، بعد تحميل عدة قواعد بيانات متعلقة بمهرجان تريبيكا السينمائي على الإنترنت، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.
ومن بين المشاهير الآخرين الذين يُعتقد أن بياناتهم سُرّبت، المخرجون مارتن سكورسيزي وجورج لوكاس وداني بويل، بالإضافة إلى الممثلين مورغان فريمان وجينيفر لورانس ووينونا رايدر.
وقال جيريميا فاولر، خبير الأمن السيبراني الذي كان أول من أبلغ عن اختراق البيانات، إنه تواصل مع مهرجان تريبيكا السينمائي بعد أن عثر على المعلومات المسرَّبة، الشهر الماضي.
ويُزعم أن قواعد البيانات الأربع المخترَقة احتوت على نحو 666 ألف سِجل من عام 2019 إلى عام 2026 تتعلق بالمهرجان السينمائي السنوي في نيويورك، الذي أسسه روبرت دي نيرو.
وكانت معظم الملفات مواد تسويقية، لكن أحدها احتوى على أرقام هواتف محمولة وعناوين بريد إلكتروني لمشاهير، ما دفع فاولر لاعتقاد أنها قد تكون جهات اتصال شخصية.
ووفق الصحيفة، سيؤدي هذا التسريب إلى تعريض المشاهير لمحاولات التصيُّد الاحتيالي، واستهداف البرامج الضارة، ورسائل بريد إلكتروني من محتالين ينتحلون شخصيات أصدقائهم وعائلاتهم.
وقال فاولر، الباحث بشركة «بلاك هيلز لأمن المعلومات» الأميركية، لصحيفة «ذا صن»، إنها «أكبر مجموعة بيانات مشاهير رأيتها، على الإطلاق». وأضاف: «الأمر المثير للاهتمام حقاً هو وجود مجلّد يحتوي على معلومات أجهزتهم، بناءً على البريد الإلكتروني، فهو يوضح إصدار جهاز الآيفون الذي يستخدمونه، وما إذا كانوا يستخدمون متصفح سفاري، وإصدار البرنامج الذي يستخدمونه. كل هذا قد يمنح المجرمين معلومات إضافية قيّمة».

وزعم فاولر أنه أبلغ مهرجان تريبيكا السينمائي بقواعد البيانات المسرَّبة، الشهر الماضي، قبل أيام فقط من بدء فعاليات المهرجان السنوية التي تستمر 12 يوماً في 3 يونيو (حزيران).
ووفقاً لصحيفة «تلغراف»، ردّ المهرجان على فاولر آنذاك مؤكداً أنه «يأخذ مسائل أمن البيانات على محمل الجِد، ويُجري تحقيقاً فعّالاً في هذه المسألة»، مضيفاً أنه قام بإزالة قواعد البيانات لاحقاً.
ولم تتضح بعدُ المدة التي ظلت فيها المعلومات متاحة للعموم على الإنترنت، أو مَن قام بالوصول إليها، ولا يوجد ما يشير إلى مسؤولية مهرجان تريبيكا السينمائي عن التسريب المزعوم.
ونشر فاولر نتائج بحثه في مدونة تابعة لشركة خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة «في بي إن»، السبت، بعد أكثر من شهر من ادعائه الوصول إلى المعلومات لأول مرة. وكتب: «بصفتي باحثاً أمنياً ملتزماً بأخلاقيات المهنة، لا أقوم بتحميل البيانات التي أكتشفها».
وقد استُهدف المشاهير بسلسلة من عمليات الاختراق الإلكتروني، خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك اختراق بيانات أكثر من 100 حساب على «تويتر» في عام 2020، قبل أن تُغيّر الشركة اسمها إلى «إكس».
