تتجه الأنظار الخميس إلى ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، حيث يستقبل الدرعية نظيره القادسية في أبرز مواجهات افتتاح الجولة الـ5 من الدوري السعودي للمحترفين، في لقاء يجمع فريقين يعيشان حالة فنية مميزة، ويطمحان إلى مواصلة الصعود على سلم الترتيب، فيما يبحث نيوم عن استعادة توازنه عندما يستقبل الخليج في تبوك، ويحل الخلودُ؛ «أحدُ أبرز مفاجآت البدايات»، ضيفاً على الفيحاء في المجمعة.
وتحمل مواجهة الدرعية والقادسية إثارة كبيرة بعد الصورة اللافتة التي ظهر بها الفريقان في الجولة الماضية؛ إذ يدخل صاحب الأرض اللقاء منتشياً بانتصاره العريض على الاتفاق بثلاثية نظيفة، في مباراة شهدت حضوراً مؤثراً لصفقاته الجديدة.
وكان الأوروغوياني داروين نونيز، الآتي من الهلال بنظام الإعارة، أبرز نجوم الدرعية بعدما سجل هدفين، فيما أضاف الجزائري عادل بولبينة الهدف الآخر، وترك الإسباني أوسكار رودريغيز بصمته بصناعة هدفين، ليقدم الفريق واحدة من أفضل مبارياته منذ انطلاق الموسم.
ويملك الدرعية 7 نقاط من 4 مباريات، بعدما حقق انتصارين وتعادل مرة واحدة، مقابل خسارة وحيدة تعرض لها أمام الأهلي في الجولة الأولى، قبل أن يبدأ الفريق إظهار شخصيته بصورة أكبر مع توالي الجولات واكتمال عناصره.
ويطمح الدرعية إلى استثمار انتصاره الأخير وتأكيد أن ظهوره أمام الاتفاق لم يكن عابراً، إلا إنه يصطدم باختبار ربما يكون من الأصعب له حتى الآن أمام القادسية؛ صاحب المركز الثالث برصيد 9 نقاط.
القادسية بدوره يصل إلى الرياض بمعنويات مرتفعة بعدما تجاوز الفيصلي بثلاثية في الجولة الماضية، ليحقق انتصاره الثالث هذا الموسم مقابل خسارة وحيدة، ويواصل حضوره بين فرق المقدمة.
ويمتلك القادسية مجموعة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمهم الهولندي تيجاني ريندرز، والإيطالي ماتيو ريتيغي، إلى جانب مصعب الجوير، ومحمد أبو الشامات، والمكسيكي جوليان كينيونيس.
ويعيش القادسية مرحلة مثالية تعزز طموحاته في الذهاب بعيداً هذا الموسم، وقد تضعه مبكراً ضمن دائرة الفرق المرشحة للمنافسة على اللقب، لكن مواجهة الدرعية ستكون اختباراً جديداً أمام فريق بدأ بدوره إظهار قدراته الهجومية بصورة واضحة.
وفي تبوك، تبدو المهمة مختلفة تماماً بالنسبة إلى نيوم، الذي يستقبل الخليج بحثاً عن النهوض مجدداً بعد خسارتين متتاليتين هزتا الصورة المثالية التي رسمها الفريق في بداية الموسم.
وكان نيوم تحت قيادة الفرنسي كريستوف غالتييه قد افتتح مشواره بانتصارين أمام الفيصلي والفيحاء، قبل أن يتعرض لخسارتين متتاليتين أمام القادسية والرياض، ليتوقف رصيده عند 6 نقاط.
ويسعى نيوم إلى إيقاف التراجع سريعاً واستعادة نغمة الانتصارات، مستفيداً من إقامة المباراة على أرضه، خصوصاً أنه سيكون على موعد مع اختبار أصعب في الجولة المقبلة عندما يواجه الهلال.
ويدرك غالتييه أهمية استعادة فريقه الثقة بعد الصورة المتواضعة التي ظهر بها في آخر جولتين؛ إذ إن خسارة ثالثة توالياً من شأنها أن تبدد كثيراً من المكاسب التي حققها الفريق في بداية مشواره.
لكن الخليج يصل إلى تبوك في ظروف أعقد؛ إذ يحتل المركز الـ14 برصيد 3 نقاط، ولم يتذوق طعم الانتصار حتى الآن بعدما اكتفى بـ3 تعادلات قبل أن يتلقى خسارته الأولى بصورة قاسية أمام الهلال بـ5 أهداف مقابل هدف.
ويسعى البرتغالي غوميز، مدرب الخليج، إلى وضع حد لسلسلة نزف النقاط؛ إذ يدرك أن استمرار الفريق دون انتصار سيزيد الضغوط ويقوده إلى مزيد من التراجع على سلم الترتيب.
وفي المجمعة، يحل الخلود ضيفاً على الفيحاء وهو يحمل معه واحدة من أعلى البدايات إثارة بالموسم، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم خلال 4 جولات.
ويملك الخلود 8 نقاط وضعته في المركز الـ4، بعدما حقق انتصارين وتعادل مرتين، وكان آخر انتصاراته أمام الأهلي بنتيجة 3 – 1.
ونجح الإنجليزي ديس باكنغهام في بناء فريق يظهر بشخصية واضحة مع بداية الموسم، مستفيداً من مجموعة من العناصر الذين تركوا حضوراً مميزاً، يتقدمهم عبد العزيز العليوة، وجوليان دومينغيز، وكوبا دا كوستا، وإيكر كورتا، وشاكيل بيناس.
ويتطلع الخلود إلى تمديد سلسلته الإيجابية ومواصلة مزاحمة فرق المقدمة، إلا إن مهمته لن تكون سهلة أمام الفيحاء الذي استعاد شيئاً من توازنه في الجولة الماضية.
ويدخل الفيحاء المواجهة منتشياً بتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، الذي جاء على حساب أبها بنتيجة 3 – 2، ليرفع الفريق رصيده إلى 4 نقاط ويمنح البرازيلي فابيو كاريلي دفعة مهمة بعد بداية لم تكن بالصورة المأمولة.
ويعول الفيحاء على عدد من عناصره القادرين على صناعة الفارق، في مقدمتهم الزامبي فاشون ساكالا، والمهاجم لازارو، وألفا سيميدو، أملاً في تحقيق انتصار ثانٍ على التوالي والصعود خطوة جديدة على سلم الترتيب.