تراجعت أسعار الذهب الأربعاء، متجهة إلى تسجيل خسارة شهرية تتجاوز 6 في المائة، مع تزايد ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية التي قد تعزز توقعات أسعار الفائدة وتحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر المقبلة.
وانخفض الذهب الفوري 0.2 في المائة إلى 4170.63 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش، متجهاً إلى أكبر تراجع شهري منذ فترة، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 4201.90 دولار.
ويتجه الدولار بدوره لتحقيق مكاسب شهرية، ما يزيد تكلفة الذهب المقوّم بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى.
وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لقياس التضخم، في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة.
وقال توني ساج، الرئيس التنفيذي لشركة «كريتيكال ميتالز»، إن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ستكون «اختباراً مهماً للذهب»، نظراً إلى تأثيرها المحتمل على توقعات السياسة النقدية وعوائد سندات الخزانة والدولار.
وأضاف أن قراءة أضعف للتضخم قد تدعم الذهب وتفتح المجال لعودته إلى نطاق بين 4200 و4300 دولار، بينما قد تدفع قراءة أقوى عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع، وتعيد الضغط على المعدن مع اختبار مستوى 4100 دولار.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادةً إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً.
رهان على مزيد من الرفع
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يرون احتمالاً بنسبة 47 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، وبنسبة 91 في المائة لرفعها في ديسمبر (كانون الأول).
وكان البنك المركزي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس هذا الشهر.
وفي السياق نفسه، قال جون وليامز، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، إن صانعي السياسة النقدية ربما يحتاجون إلى رفع واحد إضافي فقط لأسعار الفائدة هذا العام لإعادة التضخم إلى مسار يتماشى مع هدف البنك البالغ 2 في المائة.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، قالت قطر إنها تأمل في أن تفضي جهود الوساطة بين طهران وواشنطن إلى انفراجة، رغم نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداد واشنطن لتخفيف العقوبات على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وتراجعت الفضة الفورية 0.8 في المائة إلى 60.98 دولار للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 1705.10 دولار، وانخفض البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1219.60 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة أيضاً لتسجيل خسائر شهرية.