تدشن الأندية السعودية، الاثنين، رحلتها في النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة بثلاث مواجهات؛ إذ يدشن الأهلي حامل اللقب رحلته أمام باختاكور الأوزبكي في جدة، فيما يحل الاتحاد ضيفاً على الشمال القطري في استاد البيت بمدينة الخور، ويعود القادسية إلى الواجهة القارية بعد سنوات طويلة من الغياب عندما يستقبل الوصل الإماراتي على ملعب الأمير محمد بن فهد.

وتأتي بداية المشوار القاري قبل دخول المنافسات المحلية فترة التوقف الأولى هذا الموسم، بالتزامن مع أيام «فيفا» الدولية وإقامة بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» التي تستضيفها السعودية، ما يمنح الأندية الثلاثة رغبة إضافية في إنهاء المرحلة الأولى بانتصارات تعزز حضورها قبل التوقف.

وفي الخور، يبدأ الاتحاد مغامرته القارية بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية محلياً قادته إلى وصافة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، في وقت يسعى فيه إلى نقل حضوره اللافت إلى الساحة الآسيوية.

وكان الاتحاد قد أكمل عقد الأندية السعودية في البطولة ورفع عدد ممثليها إلى خمسة بعدما عبر الجزيرة الإماراتي بنتيجة 4 – 1 في مباراة الملحق، ليحجز مقعده في مرحلة الدوري.

ويقدم الفريق تحت قيادة الألماني ينز فيسينغ مستويات متصاعدة، ويدخل مواجهة الشمال واضعاً نصب عينيه انتصاراً أول يمنحه بداية مثالية في مشوار طويل يتطلع خلاله إلى المنافسة والذهاب بعيداً.

ويملك فيسينغ قائمة زاخرة بالخيارات الهجومية، يتقدمها الجزائري حسام عوار والمغربي يوسف النصيري والفرنسي جورج إيلينيخينا والهولندي ستيفن بيرغوين، إلى جانب مواطنه جورجينيو فينالدوم والكولومبي ريتشارد ريوس، وهي أسماء تمنح الاتحاد حلولاً متنوعة في مواجهة منافس يدخل اللقاء بسجل محلي خالٍ من الخسارة.

ولا يبدو الشمال القطري منافساً سهلاً؛ إذ يحتل المركز الثالث في الدوري القطري برصيد 8 نقاط من أربع مباريات، حقق خلالها انتصارين وتعادلين دون أن يتعرض لأي خسارة.

ويقود الفريق ديفيد براتس، ويعتمد على مجموعة من عناصر الخبرة يتقدمها الجزائري بغداد بونجاح، والإسباني بابلو ماري الذي خاض تجربة قصيرة مع الهلال الموسم الماضي، والسنغالي يوسف سابالي، والبرتغالي تياغو سيلفا.

وفي جدة، يعود الأهلي إلى البطولة التي اعتلى منصتها في النسخة الماضية، عندما يستقبل باختاكور الأوزبكي على ملعب «الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية، واضعاً أمامه هدفاً واضحاً يتمثل في بدء رحلة الدفاع عن لقبه بانتصار.

ويدخل الأهلي المنافسات القارية بطموحات كبيرة رغم التذبذب الذي صاحب مسيرته محلياً؛ إذ خاض سبع مباريات في الدوري السعودي، انتصر في أربع منها وخسر ثلاثاً دون أن يسجل أي تعادل، ليحتل المركز الخامس.

ويظهر الأهلي هذا الموسم بهوية مختلفة بعد التغييرات التي طرأت على الفريق، بداية من رحيل مدربه الألماني ماتياس يايسله وتولي الهولندي مارينو بوسيتش المهمة، مروراً بمغادرة الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه.

وفي المقابل، يعول بوسيتش على القوة التهديفية للإنجليزي إيفان توني، إلى جانب البرازيلي غالينو، فيما عزز النادي صفوفه بعدد من الصفقات الجديدة، يتقدمها الفرنسي إبراهيما ديابي والبرتغالي فرانسيسكو ترينكاو والأوكراني أرتيم بوندارينكو.

ويأمل الأهلي أن تكون البطولة القارية مساحة لاستعادة الاستقرار والثقة بعد تذبذب نتائجه المحلية، خصوصاً أن دخوله المنافسات بصفته حامل اللقب يضعه أمام مسؤولية مختلفة، ويجعله أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة.

أما باختاكور فيصل إلى جدة بخبرة كبيرة في المشاركات الآسيوية، وإن ظلت نتائجه القارية دون طموحاته في الكثير من النسخ الماضية.

ويحتل الفريق الأوزبكي المركز الثاني في الدوري المحلي الذي يقترب من مراحله الأخيرة، ويصل إلى المواجهة بحالة معنوية جيدة بعدما سجل انتصارين متتاليين بثلاثية في المسابقة المحلية، ما يمنحه قدراً من الثقة قبل اختبار حامل اللقب.

وفي الدمام، تحمل مواجهة القادسية والوصل قصة مختلفة؛ إذ يعود الفريق القدساوي إلى الواجهة القارية بعد سنوات طويلة من الغياب، واضعاً نُصب عينيه تسجيل بداية تليق بالمشروع الذي أعاده إلى المنافسات الآسيوية.

نايف مسعود أحد أوراق الأهلي الرابحة (تصوير: علي خمج)

ونجح القادسية في حجز مقعده القاري بعد موسمه المحلي المميز، ويصل إلى البطولة الحالية وهو يقدم مستويات لافتة تحت قيادة الآيرلندي بريندان رودجرز، وبقائمة من الأسماء تمنحه القدرة على تجاوز حدود المشاركة والبحث عن الذهاب بعيداً.

ورغم التعادل المثير 3-3 أمام غريمه التقليدي الاتفاق في الجولة الأخيرة من الدوري، فإن القادسية يتطلع إلى إظهار ردة فعل قوية أمام الوصل وكتابة بداية ناجحة في ظهوره القاري المنتظر.

ويملك رودجرز ترسانة من النجوم يتقدمها الهولندي تيجاني ريندرز والإيطالي ماتيو ريتيغي والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب الإسباني ناتشو فرنانديز، فيما تحضر مجموعة من العناصر المحلية البارزة بقيادة مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات.

وعلى الجانب الآخر، يحط الوصل في السعودية بقيادة البرتغالي روي فيتوريا، الذي يعرف أجواء الكرة السعودية جيداً بعدما سبق له تدريب النصر، ما يمنح المواجهة بعداً فنياً إضافياً.

ويحتل الوصل المركز الخامس في الدوري الإماراتي، ويمتلك بدوره عدداً من العناصر القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها البرازيلي ريناتو جونيور ونيكولاس خيمينيز والمهاجم الإيراني مهدي طارمي.



المصدر

شاركها.
اترك تعليقاً