تتسع دائرة المعارضة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بعدما سحبت اتحادات وطنية ومسؤولون بارزون في الاتحاد دعمهم له عقب رحيل مدير العمليات كيفن لامور، في خطوة وصفها أحد نواب رئيس «فيفا» بأنها «القشة التي قصمت ظهر البعير».

وكان «فيفا» أعلن، الاثنين، مغادرة لامور منصبه، بعد أسابيع من انتقاده العلني لخطة إنفانتينو لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى.

ودفع رحيل لامور المجري شاندور تشاني، أحد نواب رئيس «فيفا» الثمانية وعضو مجلس الاتحاد، إلى سحب دعمه لإنفانتينو، الذي يواجه ضغوطاً من ثلاثة اتحادات قارية تطالبه بالاستقالة.

وقال تشاني، في رسالة إلى إنفانتينو اطلعت عليها «رويترز»: «القشة التي قصمت ظهر البعير كانت الإقالة غير المتوقعة لكيفن لامور».

وأضاف أن لامور أدى مهامه وفق «معايير مهنية وأخلاقية عالية»، وأسهم بشكل كبير في تعزيز شفافية عمليات الاتحاد، عادّاً أن رحيله بسبب انتقاده للمبادرة التي أقر إنفانتينو لاحقاً بأنها كانت خاطئة، يكشف عن «أوجه قصور خطيرة في الحكم المهني والمعايير الأخلاقية والقيادة».

ولم يرد «فيفا» على طلب للتعليق.

وكان لامور قد قال إن الموظفين تعرضوا «للخداع» بشأن الخطة، واصفاً إياها بأنها مشروع يقوده شخص واحد.

وانضم تشاني إلى عدد من نواب رئيس «فيفا» الذين انتقدوا تصرفات إنفانتينو، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر سيفيرين، ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) فيكتور مونتالياني.

كما أعلن ديان سافيتشفيتش، رئيس اتحاد الجبل الأسود لكرة القدم وعضو مجلس «فيفا» منذ عام 2017، سحب خطاب الدعم الذي سبق أن قدمه اتحاد بلاده لترشح إنفانتينو.

ويستعد إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة «فيفا» في مارس (آذار) 2027، سعياً من أجل الحصول على ولاية رابعة تمتد حتى عام 2031.

وفي رسالة إلى الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم، وصف سافيتشفيتش التطورات الأخيرة داخل الاتحاد بأنها «مقلقة للغاية»، مشيراً إلى وجود نقص خطير في التواصل والشفافية تجاه الاتحادات الأعضاء وحتى داخل هياكل «فيفا» ومجلسه.

وأكد أن اتحاد الجبل الأسود يتفق مع موقف الاتحادات الأوروبية الأخرى و«يويفا»، مطالباً بإجراء مراجعة شاملة لتصرفات قيادة الاتحاد الدولي.

كما سحب الاتحاد الإسرائيلي دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو، وفقاً لصحيفة «الغارديان»، بعد قرار اتخذه مجلس إدارة الاتحاد بالإجماع.

وكان الاتحاد الويلزي أول اتحاد وطني يسحب رسمياً دعمه لإنفانتينو في وقت سابق من أغسطس (آب). وقال نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن إنفانتينو يجب أن يستقيل بعد اقتراحه الفاشل الذي وصفه بأنه محاولة «لبيع جواهر التاج» لشركة استثمار خاصة.

ورغم تصاعد المعارضة من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف»، لا يزال الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول) يدعمان إنفانتينو.

وشدد باتريس موتسيبي، رئيس «كاف» ونائب رئيس «فيفا»، على أن أي محاولة لإبعاد إنفانتينو يجب أن تُحسم بطريقة ديمقراطية من جانب الاتحادات الـ211 الأعضاء في «فيفا» خلال انتخابات العام المقبل، وليس عبر وسائل أخرى.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأفريقي إن موتسيبي ليس لديه تعليق إضافي عقب رحيل لامور.



المصدر

شاركها.
اترك تعليقاً