أبهج الأخضر السعودي عشاقه في ليلة من ليالي كأس الخليج، بعد بلوغه نهائي النسخة 27 في جدة، بفوز مثير على نظيره القطري، بنتيجة 3 / 2 في ركلات الترجيح بعد التعادل سلبيا في الوقت الأصلي والإضافي لمباراة الدور نصف النهائي السبت.
وخيم التعادل السلبي على المباراة طيلة 120 دقيقة على ملعب الإنماء في جدة، حيث فشل المنتخبان في التسجيل، وهي أول مباراة لا تشهد أهدافا منذ انطلاق النسخة الحالية من البطولة.
ويلتقي منتخب السعودية في نهائي البطولة مع الإمارات التي تغلبت على عمان.
وتألق محمد العويس حارس السعودية بشكل كبير في ركلات الترجيح، لكن منتخب بلاده بشكل عام كان الأكثر سيطرة إجمالا على مجريات اللعب في المباراة، بينما اعتمد منتخب قطر على التأمين الدفاعي والهجمات المرتدة.
ولجأ اليوناني دونيس مدرب السعودية لخيارات غير تقليدية لتعويض الغيابات التي ضربت الخط الخلفي تحديدا بسبب إصابة حسن كادش وزكريا هوساوي، بالإضافة لغياب علاء آل حجي لاعب خط الوسط لنفس السبب، كما لم تكتمل جاهزية مدافع الهلال حسان التمبكتي، الذي أدى تدريبات تأهيلية في المران الأخير.
واعتمد دونيس على محمد محزري في مركز المدافع الأيمن، إذ كانت مهمته إيقاف انطلاقات الخطير أكرم عفيف، إلى جانب عبدالإله العمري، وجهاد زكري، وعلى اليسار متعب الحربي.
وسيطر منتخب السعودية على مجريات اللعب بشكل كبير، وسط تراجع دفاعي من قطر، واعتماد على الهجمات المرتدة.
وكانت أبرز المحاولات السعودية لكسر الصمود الدفاعي القطري، تسديدة قريبة المدى من فراس بريكان في الدقيقة 11، ثم تسديدة من صالح أبو الشامات في الدقيقة 28، لكنها وصلت للحارس محمود أبو ندى.
وبدأ منتخب قطر يتخلص من الضغط تدريجيا ويحاول شن هجمات على مرمى المنتخب السعودي، لكن دون خطورة حقيقية.
وبدا أكرم عفيف هو محور هجوم قطر الوحيد في المرتدات، لكنه لم يكن كافيا في ظل غياب الكثافة العددية في الهجمات القطرية.
وكاد صالح أبو الشامات أن يكمل جملة مشتركة مع فراس البريكان إلى داخل منطقة جزاء قطر في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.
وفي الشوط الثاني استمر الضغط السعودي، قابله تراجع من منتخب قطر، لكن المحاولات لم تصل إلى مرحلة الخطورة.
ومع استمرار التعادل، لجأ كل مدرب لأوراقه البديلة، حيث اعتمد دونيس على عبدالله الحمدان كحل هجومي بدلا من سلطان مندش في الدقيقة 66، قابله الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب قطر، الذي دفع بجاسم جابر، على حساب كريم بوضياف.
وشارك بعد ذلك محمد القحطاني ومحمد أبو الشامات بدلا من همام الهمامي وصالح أبو الشامات.
وفي الدقيقة 80 سدد فراس البريكان يسارية قوية تصدى لها الحارس القطري لتتحول إلى ركنية.
وكاد منتخب قطر أن يُسجل في الثواني القاتلة، بعدما سدد إدميلسون كرة قوية لامست القائم الأيمن للحارس محمد العويس، في الدقيقة 88.
وكان إدميلسون قد شارك بديلا عن القائد أكرم عفيف، الذي بدا غاضبا من قرار المدرب.
وأطال التعادل أمد المباراة، لتمتد إلى الأشواط الإضافية، والتي مع بدايتها أجرى منتخب السعودية تبديلين، حيث شارك مختار علي وحسان تمبكتي بدلا من جهاد ذكري ومحمد محزري.

ولأول مرة منذ نهائي 2010 يخوض المنتخب السعودي وقتا إضافيا في مباراة له بكأس الخليج العربي، حيث كان النهائي الذي أقيم قبل 16 عاما ضد الكويت قد امتد لأكثر من 90 دقيقة أيضا بعد التعادل بنفس النتيجة، قبل أن يفوز منتخب الكويت في النهاية بهدف.
وتواصلت أفضلية منتخب السعودية لكن دون ترجمة حقيقية على المرمى، حيث ظلت السيطرة لصالح أصحاب الأرض، مع محاولات متكررة لاختراق الدفاع المتكتل.
ولجأ لوبيتيجي لتعزيز دفاعه بورقة جديد، حيث شارك سلطان البريك بدلا من همام أحمد في الدقيقة 99.
وطالب منتخب السعودية باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة 100 بعد تسديدة من محمد القحطاني اصطدمت بيد مدافع قطر، لكن الحكم البرتغالي جواو بينيرو أشار باستمرار اللعب.
ولم يتغير الحال كثيرا في الشوط الإضافي الثاني، حيث استمر الضغط السعودي والصمود الدفاعي القطري.
وتكرر مشهد الاعتراض السعودي والمطالبة بركلة جزاء، هذه المرة بتسديدة من عبدالله الحمدان، لتصطدم الكرة في يد خوخي بوعلام أثناء الانزلاق، وأشار الحكم أيضا بعدم وجود مخالفة.
وسدد ناصر الدوسري كرة قوية في الدقيقة 117، لكن وصلت في متناول الحارس القطري أبو ندى.
وفي ركلات الترجيح، أهدر المنتخب القطري 3 ركلات، في المقابل أهدرت السعودية ركلتين فقط، ليكون التأهل من نصيب أصحاب الأرض والجمهور.