قال هيمير هالغريمسون مدرب آيرلندا، السبت، إن فريقه سيخرج من فترة التوقف الدولي أكثر قوة، بعد خوض مباراتين أحاطت بهما أجواء سياسية متوترة ضد إسرائيل، بعد أن طالب المشجعون والشخصيات السياسية بمقاطعتهما.
وكانت المباراتان محط اهتمام كبير منذ سحب القرعة في فبراير (شباط)، حيث تعد آيرلندا من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً لحرب إسرائيل في غزة، وشهدت البلاد احتجاجات عديدة تطالب المنتخب الوطني بعدم خوضهما.
وكانت المعارضة للعب آيرلندا ضد إسرائيل شديدة لدرجة أن الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم اختار إقامة المباراة دون جمهور في باكا توبولا، وهي بلدة صربية صغيرة يبلغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة، بدلاً من إقامتها في دبلن.
وسيغيب حارس المرمى الاحتياطي غافين بازونو، الذي رفض الانضمام إلى تشكيلة الفريق في المباراة الأولى ضد إسرائيل، مرة أخرى عندما يلتقي الفريقان في صربيا الأحد، كما سيغيب القائد دارا أوشيا بسبب ولادة طفله.
وقال المدرب الآيسلندي في مؤتمر صحافي السبت: «على صعيد كرة القدم، فإن أهم ما ينتظرنا هو التحكم في مستوى تركيزنا والحفاظ على التركيز على تلك المباراة (ضد إسرائيل)، وألا نفقده».
وأضاف: «عبر الناس في آيرلندا بمشاعر جياشة تجاه هذا الأمر، ومن الواضح أن ذلك يؤثر على اللاعبين أيضاً. نريد تقديم أداء جيد، لكن الأمر سيظل دائماً تحدياً عندما تكون الأجواء مشحونة إلى هذا الحد».
وشهدت مباراة الخميس التي انتهت بالتعادل 2-2 مع النمسا في دبلن احتجاجين قصيرين، لكن هدفاً رائعاً من تروي باروت، وحصد أربع نقاط من آخر مباراتين خفف من حدة الجدل السياسي المحيط بالفريق الآيرلندي.
ويواصل الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم التحقيق في مزاعم تعرض لاعبيه آدم إيداه وجيمس أبانكواه لإهانات عنصرية خلال الفوز 3-صفر على إسرائيل في المجر الأحد الماضي.
وقال هالغريمسون: «الأمر يتعلق بعملية تجريها إداراتنا ثم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) للنظر فيها».
وأضاف: «أعتقد أن الفريقين أبلغا عن الأمر. آمل فقط أن نتمكن من التركيز على كرة القدم وأن تكون هي المنتصرة في النهاية».
وقال المدرب (59 عاماً) إن الصعوبات التي واجهها الفريق ستجعله أقوى.
وأضاف: «النجاة من هذا المعسكر والخروج منه أكثر تماسكاً كفريق سيكون انتصاراً هائلاً بالنسبة لي. أقول هذا من صميم قلبي».
وتابع: «أعتقد أن كل التحديات التي مر بها هذا الفريق، وكل الانتقادات، نعم، أعتقد أن مجرد الصمود كفريق واحد بعد هذه المباراة، سيكون انتصاراً كبيراً لي ولهذه المجموعة وللاتحاد الآيرلندي».