رفع الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، سقف الجاهزية لمواجهة الفيصلي في دور الـ32 من كأس الملك، مؤكداً أن فريقه يتعامل مع البطولة بأهمية كبيرة، وأن الهدف لا يقتصر على تجاوز المباراة، بل المنافسة والوصول إلى أدوار متقدمة في «أغلى الكؤوس».

وقال غالتييه في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «مباراة صعبة وبطولة مهمة جداً، وكل منظومة الفريق مركزة على الوصول إلى أدوار متقدمة في بطولة كأس الملك». واستند المدرب الفرنسي إلى خبرته السابقة مع مسابقات الكؤوس، موضحاً أنه سبق أن توج بثلاث بطولات كأس في فرنسا وقطر، ويعرف جيداً القيمة التي تحملها هذه المسابقة.

وشدد مدرب نيوم على أن تركيزه منصب بالكامل على مواجهة الفيصلي، رافضاً استباق الأحداث والتفكير في مباراة الدوري المقبلة، رغم أن الفريق سيواجه الفيصلي مجدداً بعد أيام قليلة ضمن منافسات الدوري. وكشف غالتييه عن تحضيرات فنية خاصة للمواجهة، قائلاً إنه عقد اجتماعاً مع الجهاز الفني جرى خلاله تحليل نقاط القوة والضعف لدى الفيصلي، بالاستناد إلى مباراته الأخيرة أمام الهلال.

ولم يغفل غالتييه عن تجربة الموسم الماضي، عندما ودّع نيوم البطولة أمام الحزم، الذي كان حينها فريقاً صاعداً، في الدور ذاته، وهو السيناريو الذي يخشى المدرب الفرنسي تكراره أمام الفيصلي الصاعد حديثاً.

وقال رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مواجهة فريق صاعد مجدداً: «اجتمعت مع اللاعبين ونبهتهم على ذلك، واللاعبون جميعاً يعلمون قوة المنافس وقوة البطولة، وسنسعى لكي لا يتكرر هذا الأمر».

وأضاف أن فريقه لن يقع في فخ التعامل مع الفيصلي باعتباره فريقاً صاعداً، مؤكداً أن «الإرادة يجب أن تكون عالية جداً للفوز»، في رسالة واضحة للاعبيه بضرورة دخول المباراة بأقصى درجات التركيز والجدية.

وفيما يتعلق بإراحة بعض اللاعبين بسبب ضغط المباريات، كان غالتييه واضحاً في موقفه، إذ أكد عدم وجود مجال للتدوير في مواجهة الكأس، مشيراً إلى أن اللاعبين المميزين سيشاركون في المباراتين وفقاً لما قدموه خلال التدريبات.

وقال: «سنلعب بكامل قوتنا، وليس هنالك مجال للتدوير، وسيشارك اللاعبون المميزون في المباراتين من خلال رؤيتي لما قدموه في التدريبات».

ويعكس موقف غالتييه رغبة واضحة في حسم المواجهة مبكراً، وتجنب أي مفاجأة جديدة في الدور الأول من المسابقة، خصوصاً أن مباريات الكؤوس لا تمنح الفرق فرصة للتعويض، الأمر الذي يجعل التركيز الذهني عاملاً حاسماً إلى جانب الجوانب الفنية والبدنية.

وكشف غالتييه عن خطة مختلفة في التعامل مع ضغط المباريات، إذ لن تعود بعثة نيوم إلى مقر النادي عقب مواجهة الكأس، وستبقى في مقر المباراة استعداداً لمواجهة الدوري أمام الفيصلي أيضاً التي ستقام بعد 3 أيام فقط.

ويأتي القرار في ظل تقارب المواعيد، ورغبة الجهاز الفني في تقليل مشقة التنقل والحفاظ على جاهزية اللاعبين، خصوصاً مع تأكيد المدرب أن المواجهتين أمام الفيصلي تحظيان بأهمية كبيرة.

وبين التحذير من تكرار سيناريو الخروج أمام الحزم ورفض الاستهانة بالفيصلي، واختيار العناصر الأكثر جاهزية بدلاً من التدوير، يبدو غالتييه عازماً على منح كأس الملك أولوية واضحة، أملاً في قيادة نيوم إلى أدوار متقدمة في البطولة، وتجنب واحدة من أبرز مفاجآت الموسم الماضي.



المصدر

شاركها.
اترك تعليقاً