داهمت الشرطة، الخميس، مقر الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم في إطار تحقيق بشأن عملية تعيين المدرب هونغ ميونغ-بو، الذي قاد المنتخب الوطني خلال حملته المخيبة في كأس العالم الأخيرة.
ونفّذت الشرطة «عمليات تفتيش ومصادرة» في مكاتب الاتحاد للتحقيق في مزاعم تتعلق بـ«عرقلة سير العمل» خلال عملية التعاقد مع المدرب السابق هونغ، وفق ما أفاد متحدث باسمها «وكالة الصحافة الفرنسية».
واستقال هونغ (57 عاماً) في يونيو (حزيران) بعدما خرجت كوريا الجنوبية من دور المجموعات في البطولة التي أقيمت بمشاركة 48 منتخباً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إثر خسارة مفاجئة أمام جنوب أفريقيا 0- 1 في الجولة الثالثة الأخيرة.
وأثيرت منذ فترة تساؤلات بشأن تعيين هونغ عام 2024، إلا أن التدقيق ازداد حدة منذ فشل المنتخب في بلوغ دور الـ32.
وقالت شرطة سيول إن محققي الجرائم المالية «يدققون فيما إذا كانت هناك شبهة عرقلة لسير العمل خلال تعيين هونغ ميونغ-بو»، حسب المتحدث.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات تحقق فيما إذا كان مسؤولون كبار في الاتحاد قد تدخلوا بشكل غير مناسب في عملية تعيين هونغ؛ ما يشكل انتهاكاً للوائح الداخلية.
وفي يونيو، استُجوب هونغ أمام نواب البرلمان، مقراً بأنه يتحمل «المسؤولية الكاملة» عن الإخفاق.
وتعرض المدافع الدولي السابق الذي شارك مع كوريا الجنوبية في كأس العالم 2002 على أرضها، لانتقادات حادة من الجماهير والمحللين والسياسيين.
كما تعرض لصيحات الاستهجان لدى عودته إلى البلاد بسبب استياء الجماهير من قراره إبقاء القائد المخضرم سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء في مباراة جنوب أفريقيا، في وقت كان المنتخب في حاجة إلى التعادل فقط لضمان التأهل إلى دور الـ32.
وحمّل رئيس البلاد لي جاي-ميونغ «أشخاصاً غير أكْفاء» جرى تعيينهم في مواقع قيادية مسؤولية الإخفاق، في بيان لم يسم فيه هونغ مباشرة، لكنه أشار إلى أن «الولاءات والمحسوبيات» أثرت على آليات التعيين في أعلى مستويات اللعبة.
ووُجهت إلى هونغ أمام اللجنة البرلمانية أسئلة بشأن مزاعم تتعلق بحصوله على معاملة تفضيلية عند تعيينه مدرباً للمنتخب عام 2024، في ظل تقارير أفادت بأن مسؤولي التوظيف في الاتحاد توجهوا إلى الحي الذي يقيم فيه لإجراء مقابلات وُصفت بأنها تفتقر إلى الشفافية.
وقال هونغ للنواب: «أعتقد أنه تم اتباع الإجراءات المناسبة»، نافياً أن يكون قد طلب «أي امتيازات أو مزايا خاصة».
كما أثار النواب تقارير تحدثت عن حصوله على راتب بلغ 3.8 مليارات وون (2.6 مليون دولار)، وهو رقم قيل إنه من بين الأعلى لمدربي المنتخبات الوطنية.
وأكد هونغ أن الرقم غير صحيح، لكنه رفض الكشف عن راتبه الفعلي.
ووصفت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية تشكيلة منتخب 2026 بأنها «جيل ذهبي»، وعلقت آمالاً كبيرة على فريق يضم النجم السابق لتوتنهام الإنجليزي سون هيونغ-مين، ومدافع بايرن ميونيخ الألماني كيم مين-جاي، ولاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي السابق لي كانغ-إن.
