أخبار العالم

استعمال القوة لتفريق مهنيي الصحة ينذر بخلافات بين النقابات والحكومة



علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر نقابية في قطاع الصحة أن الخلافات بين مكونات التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة بدأت تتسع بسبب تباين المواقف فيما بينها حول الحوار مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي جرى يوم الجمعة 12 يوليوز الجاري.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، فإن التدخل الأمني الذي تعرض له المشاركون في المسيرة الوطنية لمهنيي قطاع الصحة بالرباط، بحر الأسبوع الماضي، ساهم في انقسام التنسيق النقابي، بعدما رفضت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، حضور الحوار، في الوقت الذي شاركت النقابات السبع الأخرى فيه.

وقال محمد وردي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة-الاتحاد المغربي للشغل، في اتصال هاتفي مع هسبريس، إن نقابته اشترطت جملة من الشروط على الحكومة من أجل حضور جلسة الحوار.

وأكد وردي أن جامعته، وهي أكبر تمثيلية نقابية في قطاع الصحة، “ترفض الجلوس مع الحكومة قبل تقديم اعتذار رسمي عن التدخل الأمني العنيف في حق الأطباء والممرضين وموظفي الصحة”، مشددا على أنه “لن نشارك في أي حوار إلا بعد الاعتذار”.

وزاد مبينا أن “المعني بالحوار بالدرجة الأساس هو رئيس الحكومة، أما وزير الصحة فقد انتهى الحوار معه، ولن نشارك في الحوار إلا بحضور رئيس الحكومة أو من ينوب عنه”، مشددا على أهمية توقيف وإسقاط المتابعات في حق “31 من المتظاهرين الذين جرى توقيفهم خلال المسيرة الاحتجاجية السلمية”.

وبخصوص الموقف من جلوس النقابات الأخرى مع وزير الصحة وإمكانية تأثير ذلك على التنسيق في المستقبل، سجل نقابي الاتحاد المغربي للشغل أن “النقابات الأخرى من حقها أن تتخذ الموقف الذي تراه، إلا أننا نرفض الجلوس للحوار والدماء وآثار الكدمات بادية على أجساد المتظاهرين السلميين”، متسائلا: “أي حوار هذا ونحن لم نحظ بأي اعتذار رسمي؟”.

ولم يقف وردي عند هذا الحد، بل ذهب إلى القول إن التنسيق يمكن اعتباره “مستمرا أو متوقفا، ولكننا مستعدون للاستمرار في التنسيق والدفاع عن حقوق شغيلة القطاع الصحي”، مؤكدا تمسك نقابته بالشروط المعلنة من أجل المشاركة في الحوار الذي تعقد عليه الآمال لإنهاء الاحتقان الذي يعيش على إيقاعه القطاع لأسابيع طويلة.

من جهته، قال محمد زكيري، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عضو التنسيق النقابي الوطني: “إننا في التنسيق النقابي الوطني نعتبر أن الإخوة في الاتحاد المغربي للشغل معنا في التنسيق وتقديرهم يحترم”، مؤكدا أن حضور اجتماع مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية من عدمه “لا يمكن أن يؤثر في التنسيق”.

وأضاف زكيري، في تصريح لهسبريس، أن ما حدث في المسيرة من تدخل أمني واعتداء على المتظاهرين، “عبرنا عن إدانتنا له في بلاغ وفي تصريحاتنا الصحافية، والسلوك يدين نفسه”، مستدركا: “نحن في المغرب”، في إشارة إلى أن هذه التدخلات واردة.

وسجل النقابي ذاته أن “الدعوة التي وجهت إلينا للحضور إلى الاجتماع مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، كانت بصفته ممثلا لرئيس الحكومة جاء من أجل إطلاعنا على الرد على الاتفاق القطاعي الذي وقعناه مع وزير الصحة”.

وتابع زكيري: “ذهبنا لسماع ممثل رئيس الحكومة وعرضه، وتدارسنا ذلك وأصدرنا بيانا مفصلا أعلنّا تمسكنا فيه بالتمسك بالاتفاق الموقع أواخر 2023 الذي يتضمن 27 نقطة أعلنّا تشبثنا بها”، مؤكدا: “سنواصل الإضراب والنضال إلى غاية تحقيق مطالبنا المشروعة والعادلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى