أخبار العالم

منظمات تدين منع تغطية الحرب في غزة



أعربت أزيد من 110 منظمات من المجتمع المدني عن “إدانتها الشديدة وقلقها العميق إزاء الحملة الإسرائيلية المستمرة الهادفة إلى وضع قيود شديدة جدًا تشمل حظر وصول ممثلين وممثلات عن المؤسسات الصحافية والإعلامية الدولية إلى قطاع غزة، فضلًا عن استهداف متعمد لكافة المؤسسات الصحافية والإعلامية المحلية والدولية، راح ضحيته، خلال الأشهر الثمانية الماضية، 148 صحافيًّا وصحافية”.

واستنكرت المنظمات المذكورة “تعمد إصابة واعتقال واحتجاز عشرات الصحافيين في ظروف غير إنسانية، وتدمير مقار المؤسسات الصحافية في قطاع غزة، بما يشمل مكاتب المؤسسات الصحافية الدولية”.

ووقعت منظمات المجتمع المدني بيانا قالت فيه إن “إسكات صوت الصحافة الحرة وإجبار العالم على تصديق الرواية الإسرائيلية الكاذبة بشأن ما يحدث وتزوير حقيقة جريمة التطهير العرقي والإبادة الجماعية المرتكبة بحق المدنيين، يفضح أهداف الحملة الإسرائيلية من منع وصول لجان تقصي الحقائق الدولية والموظفين الدوليين التابعين للأمم المتحدة والطواقم الصحفية الدولية إلى غزة والتغطية الحرة لجرائم الإبادة التي تقوم بها قوات دولة الاحتلال والفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني”.

وأضاف البيان أن “هذا السلوك يعزز رفض ما يسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية طلبًا تقدمت به رابطة الصحافة الأجنبية للسماح لوسائل الإعلام الدولية بالدخول والوصول إلى قطاع غزة”.

ونبّه البيان إلى أن “الحملة الإسرائيلية تهدف إلى حجب الحقيقة وتزوير الوقائع على الأرض، وإعاقة توثيق ونشر جرائم الاحتلال العنصري البغيض، التي راح ضحيتها حتى اللحظة قرابة 50 ألف مدني فلسطيني وفلسطينية من المدنيين والمدنيات، وإصابة ما يزيد عن 82 ألفا آخرين، وهو ما يتنافى مع الحماية الخاصة التي يتمتع بها الصحافيون، وذلك بموجب المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف الأربع”.

واعتبرت المنظمات الموقعة على البيان أن “منع وتقييد وحظر وصول الصحافيين والمؤسسات الصحافية من الوصول إلى قطاع غزة، بمثابة جريمة بموجب المبادئ المستقرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الحق في حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير المكفولتان وفقا للقانون الدولي، وخصوصًا المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

وورد ضمن البيان أن “المنظمات الحقوقية تؤكد أن الانتهاكات الإسرائيلية المروعة المرتكبة بحق الصحافيين والمؤسسات الصحافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما جريمة قتل واستهداف الصحافيين، تعتبر جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تقعان ضمن اختصاص محكمة الجنايات الدولية، وفقًا للمادة 8 من نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة وتستدعي تحرك المدعي العام لهذه المحكمة”.

وقالت المنظمات الموقعة على البيان إنها “تثمن عمل الصحافيين والمؤسسات الصحافية، ولا سيما تلك التي بدأت بعد ثمانية أشهر من التوقف عن الترويج للرواية الإسرائيلية الكاذبة بعد إدراكها الحقيقة المروعة، وتبني الرواية الفلسطينية الصادقة بشأن ما يحدث، وتؤكد أن هذه التغطية الإعلامية الغربية التي روجت لأكاذيب وسرديات الاحتلال الإسرائيلي هي شريك في جريمة التضليل وتلفيق الذرائع التي كانت سببًا في سفك الكثير من دماء الأبرياء في قطاع غزة”.

وطالب البيان المجتمع الدولي ومؤسساته المتخصصة بـ”سرعة اتخاذ إجراءات عملية من أجل فرض وضمان وقف الحرب على غزة”، مع مطالبة المؤسسات والمنظمات الدولية بـ”فتح تحقيق في جرائم الحرب التي اقترفها الاحتلال بحق الصحافيين والصحافيات والمؤسسات الصحافية، والسماح بالوصول الآمن والمستمر للصحافيين إلى قطاع غزة”.

وطالبت المنظمات حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني واتحاد الصحافيين الدولي ونقابات الصحافة وكافة المنظمات العربية والإقليمية والدولية، بـ”التحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، لضمان دخول الصحافيين وفرق التحقيق الدولية وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ونشر معاناة وأصوات الضحايا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى