حفل استثنائي لبوريل يختتم مهرجان فاس

الأحد 2 يونيو 2024 – 15:02
اختتمت أمس السبت بفضاء باب الماكينة التاريخي بمدينة فاس، فعاليات الدورة الـ27 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة بحفل استثنائي أعد عرضه، الذي يعتبر الأول من نوعه في العالم، خصيصا للمهرجان، أحيته الديفا الأمريكية “كيم بوريل”، التي غاصت من خلاله بالجمهور في عوالم الموسيقى الكنائسية الزنجية للمجتمعات الإفريقية بالولايات المتحدة الأمريكية.
رافق الفنانة الأمريكية الشهيرة، التي سبق لها الغناء مع المشاهير أمثال “ماريا كاري” و”ويتني هيوستن” و”جاي زيد” و”فاريل وليامس”، في هذا العمل الفني الضخم، أزيد من 50 موسيقيا يمثلون المجموعة الفرنسية “الأوركسترا المعاصرة” المشهورة بأدائها للروائع الموسيقية الخالدة للقرنين العشرين والواحد والعشرين، ومجموعة “جوسبيل فيلهارمونيك إكسبرينس” التي تضم 12 فنانا سبق لهم مرافقة فنانين عالميين، أمثال “سيلين ديون” و”ماريا كاري” و”كريستوف مايي”.
مزج هذا العمل الفني الفريد من نوعه، الذي أنجزه قائد الأوركسترا “باسكال أرويكا”، بين الموسيقى الكلاسيكية الغربية والأناشيد الروحية المستلهمة من تاريخ المجتمع الإفريقي الأمريكي والمفعمة بالأصوات الشجية وموسيقى “السول” التي تجمع بين عناصر الغناء الديني المسيحي المعروف بـ”الغوسبيل” والموسيقى الشعبية للمجتمعات الإفريقية الأمريكية التي يطلق عليها اسم “الريذم أند بلوز” و”الجاز”.
لقي هذا الحفل الفني، الذي كان بعنوان “فليحل السلام على الأرض”، تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور الذي غصت به منصة باب الماكينة، كما هو حال فوزية التي قالت إن العرض كان رائعا ومتنوعا وغنيا بموسيقى الجاز، مضيفة في حديث مع هسبريس أن قائد الأوركسترا كان تلقائيا وتحكم في المجموعة بشكل جيد وخلق أجواء رائعة، كما أن الجمهور من جانبه كان هادئا ومنضبطا ومنظما بشكل لافت.
أما دافيد، الذي أتى من أوروبا إلى مدينة فاس خصيصا لمتابعة هذا العرض الفني، فقال، وهو يعبر عن انطباعاته لهسبريس حول الأمسية الختامية للمهرجان، إن حفل “كيم بوريل” كان هائلا والموسيقيين كانوا موهوبين، مشددا على أنه تفاجأ بالمستوى الرائع لهذا العرض الفني الذي أكد بأنه سيحتفظ عنه بذكرى خالدة، وسيشجع الناس على حضور هذا المهرجان الذي وصفه بالمتميز.
يذكر أن فعاليات الدورة الـ27 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، الذي نظم على مدى 9 أيام تحت شعار “شوقا لروح الاندلس”، عرفت مشاركة عدد من الموسيقيين والفنانين المشاهير على غرار نجم الموسيقى الصوفية سامي يوسف وفنان الفلامينغو “بيتشينتي أميكو”.
ونظم على هامش الحفلات الفنية، التي توزعت بين منصة باب الماكينة وحديقة جنان السبيل، “منتدى فاس”، الذي خصص لموضوع “النزعة الكونية والإنسانية في الروح الأندلسية”.