تسجيل الغياب يخدم التأمل .. والأعمال الدرامية أقل من عدد الفنانين

قال الممثل المغربي جمال لعبابسي إن مشواره الفني انطلق بشكل متأخر في تسعينيات القرن الماضي؛ غير أنه استطاع في فترة وجيزة أن يحقق أعمالا مهمة ويؤدي أدوارا صعبة في السينما وفي التلفزيون وفي المسرح.
وأكد جمال لعبابسي، خلال مروره ضمن برنامج المواجهة FBM، الذي يعده ويقدمه الناقد والإعلامي بلال مرميد ويبث على قناة “ميدي 1 تيفي”، أن “قلة ظهوره مؤخرا قد لا تعني بالضرورة ابتعاده عن الميدان؛ لأنها قد تكون فترة للتأمل وإعادة ترتيب الأوراق فقط”، لافتا إلى أنه “في تواصل تام مع جمهوره عن طريق حسابه الشخصي على منصة ‘إنستغرام’ التي باتت أكثر متابعة مؤخرا”.
وعن غيابه عن الأعمال الرمضانية، قال لعبابسي إن “عدد الأعمال الدرامية بالمملكة قليل جدا بالمقارنة مع عدد الفنانين المغاربة”، مشيرا إلى أنه “لا يؤمن بالأعمال الموسمية المرتبطة بشهر رمضان فقط؛ بل يحبذ أن يكون الدور الذي يتقمصه الفنان ملائما لشخصيته وفكره لا العكس”.
وسرد ضيف مرميد مساره الفني الذي بدأه كفنان الفني هاوٍ سنة 1995، مع فرقة (كوميديا الباب المفتوح) بالدار البيضاء، ليصل بعدها إلى مرحلة الاحتراف بعد ظهوره في فيلم (الحوت الأعمى) لحسن غنجة سنة 2000 وفيلم (خيوط العنكبوت) لرشيد فكاك سنة 2002، ولعبه دور مهم في سلسلة “رحيمو” التي لاقت إقبالا جماهيريا مهما.
وعن المشاكل المالية التي طفت على السطح بعد نجاح سلسلة “رحيمو”، أكد بلعبابسي أن جميع الإنتاجات الفنية بالمغرب تعرف العديد من هذا النوع من المشاكل، مشيرا إلى أنها “كانت تجربة مهمة بالنسبة له مع عديد الأسماء اللامعة بالمشهد الفني المغربي، ولا تهمه آنذاك الأمور الهامشية التي لحقت إصدار العمل الفني الذي لقي متابعة مهمة من المغاربة”.
وعرج المتحدث ذاته على جمعه بين وظيفته بالقطاع العام وعمله كممثل تلفزيوني، لافتا الانتباه إلى أن ذلك يعتبر محط فخر واعتزاز لمساره المهني ومكسبا اعتباريا بين زملائه.
وبخصوص طرائق اشتغاله على الأدوار المعروضة عليه، قال ضيف برنامج المواجهة إنه يشتغل بطريقة تمكنه من ربط الشخصية المتقمصة بباقي الشخوص والوضيعات، مقرا بتقصيره في مجال التكوين المستمر بحكم انشغالاته وظروفه، مضيفا أن إمكانيته الذاتية تسعفه في إبراز ملامح الشخصية المطلوبة بعيدا عن النمطية، ودعا المشتغلين في مجال التشخيص والتمثيل إلى ضرورة تطوير أدائهم تفاديا لاستنساخ التجارب والأدوار.
ووصف الممثل ذاته تأسيس فرقة مسرحية بـ”المسؤولية الصعبة”، مستحضرا مشاركات في أعمال مسرحية متنوعة جمعت بين مدارس متعددة، مبرزا أن اعتلاءه لركح المسرح ينسيه الشخص لصالح الشخصية.