بلينكن إلى السعودية في محاولة للتوصل لهدنة بين إسرائيل وحماس

صدر الصورة، Reuters
يصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط يوم الأربعاء في زيارته السادسة منذ نشوب حرب غزة، في محاولة جديدة لتأمين هدنة في الحرب بين إسرائيل وحماس، فيما يلوح خطر المجاعة في غزة المحاصرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر في بيان إن بلينكن سيبحث في مدينة جدة السعودية وفي القاهرة جهود الوساطة التي تجريها مصر وقطر فضلاً عن الجهود المبذولة لتوصيل المزيد من المساعدات إلى غزة.
وبحسب وكالة رويترز فمن المتوقع أن يلتقي بلينكن خلال الزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
تأتي الزيارة في وقت يتصاعد فيه القلق العالمي بشأن الحرب التي تدخل الآن شهرها السادس، حيث يتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير حركة حماس رداً على هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
فيما تجاوز عددد القتلى في غزة منذ بداية الحرب 31 ألف شخص بحسب وزارة الصحة في غزة.
وتستأنف في قطر هذا الأسبوع المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار عقب مفاوضات سابقة صعبة لم تسفر عن اتفاق بين إسرائيل وحماس، فيما تأمل واشنطن في أن يسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية التي تعصف بقطاع غزة.
وقال بلينكن عشية سفره إلى السعودية إن محادثات “مرحلة ما بعد الحرب في غزة” ستكون العنوان الذي يجمعه بقادة كبار السعوديين والمصريين.
وقال خلال مؤتمر صحفي في مدينة مانيلا التي زارها قبيل جولته للشرق الأوسط إنه سيواصل المحادثات التي من شأنها ترتيب الحكم والأمن وإعادة تطوير غزة بعد الصراع، وأضاف “لقد قمنا بالكثير من العمل منذ يناير، خاصة مع شركائنا العرب، وسنواصل تلك المحادثات، بالإضافة إلى مناقشة الهيكل الصحيح لسلام إقليمي دائم”.
وحذرت وكالات الأمم المتحدة من أن سكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة على شفا المجاعة، واتهم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إسرائيل بأنها ربما تستخدم “التجويع كوسيلة للحرب”.
وكان بلينكن حذر في تصريحات سابقة من أن “جميع سكان غزة” يعانون من “مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي الحاد”.
بلينكن في اسرائيل
ومن المقرر أن يزور بلينكن إسرائيل يوم الجمعة ضمن زيارته، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر الأربعاء.
ويأتي الاعلان عن زيارة بلينكن لإسرائيل بعد تضارب الأنباء حول نية وزير الخارجة الأمريكية زيارة إسرائيل، وإعلان وزارة الخارجية الإسرائيلة سابقاً بأنه لم يتم إخطارها للتحضير للزيارة، في ظل التوتر القائم بين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية بخصوص الحرب على غزة والعملية العسكرية المحتملة في رفح.
وكان بلينكن قد زار إسرائيل في زياراته الخمسة السابقة للمنطقة منذ بداية الحرب.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً في القتال الأجزاء الشمالية من قطاع غزة التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في وقت مبكر من الحرب، بما في ذلك مستشفى الشفاء، الذي كان في السابق أكبر مستشفى في غزة، أصبح الآن واحدًا من بين القلائل التي تعمل جزئيًا في الشمال.
و رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، الثلاثاء، التماساً من بايدن يلغي خطط الهجوم البري على مدينة رفح على الطرف الجنوبي من قطاع غزة، تؤوي أكثر من نصف سكان القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة.
وقال نتنياهو للمشرعين إنه شرح الموقف “بكل وضوح” ببايدن خلال اتصال هاتفي بينهما، وأضاف “أننا عازمون على استكمال القضاء على هذه الكتائب في رفح، ولا سبيل لذلك إلا بالدخول على الأرض”.
وتقول إسرائيل إن رفح هي آخر معقل كبير لمقاتلي حماس. فيما تؤكد واشنطن أن الهجوم البري هناك سيكون بمثابة “خطأ” وسيسبب الكثير من الضرر للمدنيين.