منطقة “الساحل” تشهد تنامي الأدوار العدائية الجزائرية

قراءة مواد بعض الأسبوعيات نستهلها من “المشعل”، التي نشرت أن صحيفة “LE MALI EMERGENT”، الأكثر شهرة في دولة مالي، أثارت تنامي الدور العدائي الذي بات يلعبه نظام الجزائر في منطقة الساحل، المتمثل في دعمه للإرهاب وتمويله لكل تحركات الإرهابيين المارقين في المنطقة.
ووجه كاتب مقال بالصحيفة ذاتها حمل عنوان “هكذا تمول الجزائر الإرهاب في منطقة الساحل”، اتهامات مباشرة إلى جمهورية “الكابرانات”، تتجلى في قيامها بدعم وتمويل عمليات الإرهاب بالساحل، وهي الاتهامات التي تزكي ما جاء في عدد من التقارير الدولية، خاصة الأمريكية التي أكدت ضلوع الجزائر في مخططات تروم دعم الحركات الإرهابية بمنطقة الساحل، الأمر الذي حرك غضب “باماكو” التي أعلنت عن دخولها في قطيعة تامة معها كما فعلت الإمارات قبلها وعديد من الدول العربية.
ونقرأ ضمن مواد “المشعل” أيضا أن ظاهرة الاستقالات في المشهد السياسي المغربي تعد من الظواهر التي أثارت جدلا واسعا في السنوات الأخيرة، ويتساءل كثيرون إنْ كانت هذه الاستقالات تمثل خطوة صادقة تعبر عن اعتراضات حقيقية أم إنها مجرد مناورة سياسية ذات أبعاد وأهداف أخرى.
في هذا السياق، قال رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن طفيل، إن منطق المناصب بالمغرب يجعل المسؤول يرى المنصب كسلطة وامتياز يعزله عن المحاسبة. لهذا، فإن ثقافة الاستقالة في الممارسة العملية تكاد تكون منعدمة تماما.
وأرجع المتحدث هذا التفسير الذي يقدمه لعدم إقدام مسؤولين حكوميين مغاربة على تقديم استقالتهم إلى أنهم يرون في مناصبهم مصلحة قد تكون صرف مادية وقد تكون معنوية، مثلما تعني الاستقالة بداية الخوف من المساءلة والمتابعات القضائية. لهذا، فإن المسؤول حتى في حالة إقالته، فإنه يكون طامعا في العودة إلى السلطة ولو من باب ضيق.
وإلى “الأسبوع الصحفي” التي ورد بها أن حديثا يدور عن قيام مجلس جهة الدار البيضاء سطات، الذي يرأسه عبد اللطيف معزوز، بتمرير صفقة تقدر بـ90 مليون سنتيم، إلى شركة متواجدة بالعاصمة الرباط، تشتغل في قطاع السياحة والضيافة.
وخصصت هذه الصفقة المثيرة للجدل لإقامة وإطعام الضيوف الذين يزورون الجهة، مما جعل البعض يعتبر الميزانية المخصصة لهذا الغرض كبيرة جدا.
وأوردت الأسبوعية ذاتها أن سكان دواوير قرية “تمزكو” التابعة لقيادة أربعاء آيت أحمد بإقليم تزنيت، يعانون من استمرار اعتداءات الرعاة الرحل على أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية وأشجارهم.
وأشارت “الأسبوع الصحفي” إلى استمرار الرعاة الرحل في الاعتداء على ممتلكات الساكنة القروية والفلاحين البسطاء، الذين يعيشون أصلا الهشاشة والفقر والعزلة بعيدا عن المدينة، معتمدين فقط على مياه الأمطار وأنشطة فلاحية بسيطة بالكاد توفر لهم مورد العيش، في ظل توالي سنوات الجفاف وقلة الموارد المائية، مما يؤدي الى تدهور الإنتاج الفلاحي وتقلص المساحات المزروعة.
“الأسبوع الصحفي” نشرت كذلك أن فعاليات جمعوية وساكنة الفقيه بن صالح عبرتا عن استيائهما من قيام أشخاص مجهولين بإعدام الكلاب الضالة بالرصاص الحي في شوارع وأزقة المدينة.
ووفق المنبر نفسه، فإن الحملة التي عرفتها مدينة الفقيه بن صالح أدت إلى إبادة حوالي 300 من الكلاب منذ بداية شهر مارس الجاري، خاصة على مستوى شارعي الحسن الثاني وعلال بنعبد الله، مما خلق استنكارا كبيرا وسط السكان حول طريقة محاربة الكلاب الضالة عوض نقلها إلى مستودع خاص لمعالجتها ورعايتها.
وفي موضوع آخر، ذكرت “الأسبوع الصحفي” أن العديد من سكان حي مرموشة بالحسيمة عبروا عن استيائهم الشديد من الوضعية التي أصبحت عليها بعض الأزقة والشوارع، خاصة شارع الوحدة، التي تؤدي إلى المكان المسمى الإذاعة، وشارع عبد الله بن ياسين الذي أصبح مهترئا للغاية ولم يعد صالحا لسلك السيارات ولا الأشخاص.
وطالب السكان المتضررون عامل إقليم الحسيمة ورئيس المجلس البلدي بالتدخل العاجل للقيام بالإصلاحات اللازمة، ورفع هذه المعاناة التي دامت سنوات.
من جهتها، كتبت “الوطن الآن” أن النظام الجزائري دأب وهو يتلقى الهزيمة تلو الهزيمة على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي، وأيضا على المستوى الإفريقي، على استخدام أموال “سوناطراك” من أجل استنزاف المغرب وإرغامه على الاستسلام لأطماعه التوسعية.
في هذا السياق، أفاد الكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس بأن “ترسيخ عقدة المغرب هو ما تبقى لنظام العسكر لتحقيق إجماع وطني والتعتيم على المشاكل الداخلية، وعلينا توقع حماقة اليوم فيها ضربة ولو قصيرة المدى وقليلة الربح ضد المغرب حتى ولو صرف عليها من مال الجزائريين ملايين الدولارات، ويمكن أن يتم استغلال أربعة حرّاكة من أي قرية نائية في المغرب لدعمهم وفتح مكتب خاص لهم بالجزائر”.
وذكر محمد بنمبارك، دبلوماسي سابق، أن “حكام الجزائر لم يدرسوا تاريخ المغرب، وبالتالي بدا لهم أن عملية دخول مغامرة الريف هكذا مسلحين بحزب مجهول سيكون من السهولة بمكان تنفيذ مخططها، أو أنهم يئسوا من بلوغ مرادهم في قضية الصحراء فقرروا اعتماد مخطط ثان”.
وجاء ضمن مواد الأسبوعية ذاتها أن آليات الاحتكار والمضاربة مازالت تتحكم في السوق المغربية، الأمر الذي جعل موجة الغلاء في استمرار، في ضرب للقدرة الشرائية للمواطنين، بحيث تطال يد المحتكرين الطبقة الفقيرة كما الطبقة المتوسطة.
بهذا الخصوص أفاد محمد المسكاوي، رئيس شبكة حماية المال العام، بأنه يجب على الحكومة إعادة النظر في قوانين أسواق الجملة وفي السياسة التسويقية عموما.
وقال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن ما كانت تروج له الحكومة من كون الارتفاع مرده إلى أزمة الجفاف وتداعيات كورونا، مبررات كاذبة، والحال أن المضاربين والمحتكرين صاروا يغرقون السوق الخارجية بالمنتوجات المغربية بغية ملأ صناديقهم الخاصة.
أما “الأيام” فقد ورد بها أن رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عبد الرحمان مجدوبي، يرى أن أسعار اللحوم ليست غالية في الوقت الحالي بالنظر إلى واقع القطيع الوطني وظروف الجفاف الذي عاش المغرب على إيقاعه لمدة خمس سنوات، ضاربا المثل بكون الجزارين لم يسبق لأي منهم أن أقدم على إغلاق محله التجاري، ما يؤكد توفر القطيع ورغبة الفاعل في أن يساهم في تقريب هذه المادة من المواطنين.
واعترف رئيس الجمعية بأن عملية استيراد الخرفان من الخارج لم تنجح في تحقيق ما كان منتظرا منها رغم الدعم الذي قدمته الدولة، والذي وصل إلى 500 درهم لكل رأس غنم، وذلك بسبب نقص الجودة، وهو ما جعل المواطنين يعزفون عن اقتناء لحومها، مشيرا إلى أن هناك مجهودا وطنيا يبذل من أجل دعم القطيع الوطني، لكنه يبقى غير ذي جدوى.
ونقرأ في خبر آخر أن محمد تيسكومين، الناقد الفني المتخصص في الأعمال الدرامية التلفزيونية، قال إن أزمة الدراما المغربية الرئيسية هي أزمة سيناريو، وإن هذه الأزمة مستعصية وغير قابلة للتجاوز أو القفز عليها بالترقيع أو استبدال عمق الكتابة الإبداعية بقوة أداء الممثلين والترسانة التقنية المرصودة للأعمال مهما بلغت من الجودة.
وأكد الناقد الفني أن شبكة برامج رمضان التلفزيونية التي تقدم كل عام، يعد المستفيد الأكبر منها هو المنتج المنفذ، معتبرا أن المنتجين المنفذين يسعون لتقديم أعمال ذات طبيعة تجارية ربحية، مطالبا بالسعي إلى تشكيل منظومة تلفزيونية ناجحة للدراما ترتكز على الكتابة الإبداعية والإنتاج الاحترافي مع المواكبة النقدية الجادة لما يقدم على القنوات.
“الأيام” كتبت كذلك أنه مع انطلاق العد العكسي لانتهاء عمل لجنة مدونة الأسرة، تتصاعد حدة الاستقطاب بين المحافظين والحداثيين، الذي اتخذ شكلا جديدا بعد تلويح حزب العدالة والتنمية بالخروج للاحتجاج في الشارع.
في هذا الصدد، قال الفقيه مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي بوجدة، “نحن لا ندفع إلى تزويج القاصرات ولا إلى التعدد، ولكن نحن بحاجة إلى مراعاة مشاكل الناس”.
وقال الحقوقي المصطفى المريزق: “نشفق على المحافظين حين يهيجون، ونحن مع تجريم التعدد وزواج القاصرات”.
أما البروفيسور خالد فتحي، فقال إن “الحداثة أفسدت الفطرة، والحداثيين عندنا يريدون أن يصبح الاجتهاد مطية للبدع والمسخ”.