وزارة الفلاحة تساهم في مشاريع تحلية المياه الموجهة إلى الأراضي السقوية

أفاد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بأن تدخل وزارة الفلاحة في “برامج تحلية مياه البحر الموجهة للسقي بالقطاع الفلاحي” الجارية حالياً في عدد من جهات المملكة قصد تعبئة موارد مائية غير تقليدية، يتم عبر تنزيل البرنامج الوطني لتوفير مياه الشرب والري 2020-2027 على ثلاثة محاور: “تحلية مياه البحر”، ثم “مشاريع التحويل والربط المائي بين الأحواض”، و”مشاريع تحديث نظُم السقي وتوسيع الأحواض المسقية”.
صديقي الذي كان يتحدث في مجلس النواب مساء أمس الاثنين، مجيباً عن ثلاثة أسئلة (وحدة الموضوع) طرحتها فرق “الأحرار” و”الأصالة والمعاصرة” والتقدم والاشتراكية”، أبرز أنه في المحور الأول، “تم اعتماد تحلية مياه البحر لأغراض السقي بهدف حماية واستدامة الري في بعض الأحواض الزراعية وإنشاء أحواض جديدة”.
الوزير الوصي ذكّر بـ”إنشاء محطات في طور الإنجاز للتحلية عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص”، مشيرا في هذا السياق إلى “إنشاء أول محطة لتحلية مياه البحر بجهة سوس-ماسة باشتوكة على مساحة 15 ألف هكتار”، ثم الشروع في “بناء محطة تحلية مياه البحر مزودة بالطاقة الريحية بجهة الداخلة-وادي الذهب لري مدار سقوي جديد تصل مساحته إلى 5200 هكتار، وتزويد مدينة الداخلة وضواحيها بالمياه الصالحة للشرب، بتكلفة 2,5 مليار درهم، منها 1,53 مليار درهم للدولة، فيما “يرتقب انطلاق تشغيل المحطة في يونيو 2025”.
في سياق متصل، أفاد وزير الفلاحة بأن “دراسات جارية لمشاريع للسقي بواسطة تحلية مياه البحر في مناطق أخرى”، خاصا بالذكر إنشاء حوض فلاحي بمنطقة “شبيكة” بإقليم طانطان على مساحة 5000 هكتار، عبر إنشاء محطة تحلية بسعة 47 مليون متر مكعب سنويا، بتكلفة تقديرية 2,2 مليار درهم، وحوض آخر بمنطقة الري بسيدي رحال المرتبطة بمحطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، لتوفير الماء الصالح للشرب لمدينة الدار البيضاء، وتوسيع شبكة الري على مساحة تبلغ 8 آلاف هكتار، على أن يتم تشغيل المحطة بحلول عام 2027.
“أطلقنا دراسات جدوى مشاريع للري بواسطة إحداث محطات تحلية جديدة في مناطق الشرق وتارودانت وتزنيت وكلميم وبوجدور والصويرة/شيشاوة والواليدية، على مساحة إجمالية تناهز 100 ألف هكتار”، يقول الوزير أمام النواب.
وعند حديثه عن المحور الثاني، شدد صديقي على دور رئيسي لقطاع الفلاحة في إنجاز وتنفيذ المشاريع الكبرى لتحويل المياه والربط بين الأحواض المائية، بصفة “صاحب المشروع المفوّض”، في إطار تعاقدي مع وزارتي التجهيز والماء والداخلية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وذكر الوزير مشروع الربط بين حوض سبو وسد سيدي محمد بن عبد الله، على طول 66 كلم، الذي أنجز “في وقت قياسي، مع تحويل إلى حد الآن ما يناهز 130 مليون م3 منذ الشروع في تشغيله في غشت 2023″، ثم “مشروع الربط بين سد واد المخازن وسد دار خروفة لدعم تزويد طنجة الكبرى بالماء الصالح للشرب، الذي ستنطلق الأشغال به خلال الشهر المقبل وتمتد على 8 أشهر، بتكلفة إجمالية قدرها 840 مليون درهم”.
كما تسهم وزارة الفلاحة في مشاريع دعم تزويد الدار البيضاء الكبرى بماء الشرب انطلاقاً من محطة المعالجة “أم عزة” على 78 كلم، ومن محطة تحلية مياه البحر بالجرف إلى محطة “الداورات” على 66 كلم، معلنا “انطلاق الأشغال الشهر المقبل لتمتد على 8 أشهر بتكلفة تقارب 3 مليارات درهم”.
وتضم مشاريع تحديث نظام السقي وتوسيع الأحواض المسقية، حسب المسؤول الحكومي، “عصرنة” شبكات السقي وتحويل نمط السقي التقليدي إلى “الري الموضعي”، مفيدا بـ”تجهيز 350 ألف هكتار إضافية بالري بالتنقيط”.
أما “التهيئة الهيدرو-فلاحية لأحواض سقي جديدة”، فتتم على مساحة 60 ألف هكتار، مضافا إليها “برنامج تنمية دوائر الري الصغير والمتوسط على مساحة 200 ألف هكتار”.