حرب غزة: لماذا لم يدخل إتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ؟

صدر الصورة، Getty Images
العملية البرية الإسرائيلية في غزة ماتزال مستمرة رغم الهدنة
رغم أنه كان من المفترض، أن تبدأ الهدنة التي تم التوصل إليها، بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، الخميس 23 تشرين الثاني/ نوفمبر ،إلا أنها لم تبدأ فعليا حتى كتابة هذه السطور، في وقت تشير فيه التقارير، إلى أن الجيش الإسرائيلي، يواصل قصفه لمختلف المناطق في غزة، كما يحاصر المستشفى الإندونيسي.
وقالت إسرائيل صباح اليوم الخميس، إن تنفيذ اتفاق الهدنة الإنسانية في غزة، وتبادل الأسرى مع حركة “حماس” الفلسطينية، أُرجئ لوجود ثغرات بعدد من بنوده، ونقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن مصدر إسرائيلي، لم تسمّه قوله: “ما زلنا متفائلين بإمكانية التوصل إلى توافق، على الرغم من أنه ليس من الواضح متى سيحدث ذلك”. وأضاف: “لا تزال هناك ثغرات، ولكن على الأقل في الوقت الحالي، لا يبدو أن الأمور في طريقها إلى الانفجار”.
من جانبه قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هانغبي، مساء الأربعاء 22 تشرين الثاني/نوفمبر: “الاتصالات الجارية من أجل الإفراج عن مخطوفينا تتقدم باستمرار، وبدء الإفراج عنهم سيتم وفقا للاتفاق الأصلي بين الأطراف وليس قبل يوم الجمعة” .
وجاءت تصريحات هانغبي، بعد أن أكدت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أن كلا من رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي، أفيد بارنياع ومسؤول ملف المختطفين الإسرائيليين، نيتسان ألون وصلا إلى العاصمة القطرية الدوحة، مساء الأربعاء.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية ، فإنه كان من المفترض أن تتسلم إسرائيل من الوسيط القطري قائمة بأسماء 10 إسرائيليين ستطلق “حماس” سراحهم بينما تسلم في الوقت نفسه قائمة بأسماء المعتقلين الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم من السجون الإسرائيلية، إلا أن الهيئة نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “القطريين أبلغونا ليل الأربعاء بأن حماس لم توقع على الاتفاق، ويبدو أن الأمر داخلي يخصهما”.
ووفقا للقناة 13 الإخبارية الإسرائيلية 13 فإن : “التأجيل نابع من إصرار حماس على عدد من القضايا غير المقبولة لإسرائيل بموجب الاتفاق”. وتقول القناة اليوم الخميس إنه : “خلافا لتقارير الأمس، لم تتلق إسرائيل حتى الآن قائمة المختطفين الذين كان من المتوقع الإفراج عنهم اليوم”.
وبعيدا عن المناكفات، التي أدت إلى تأجيل بدء سريان الهدنة، يبدو استعار الحرب على الأرض دون تغيير، إذ تشير معظم التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل في خطته البرية، وكأنه لا توجد هدنة إنسانية، مستغلاً كل دقيقة، وهكذا تفعل الفصائل الفلسطينية، التي تواصف خوض الاشتباكات وصد العديد من الهجمات الإسرائيلية.
وفي أوساط المدنيين الفلسطينيين استقبل سكان جنوب قطاع غزة، إعلان الهدنة المؤقتة ن بتشكيك ومرارة، مثل ميسرة الصباغ الذي قال بشيء من اليأس “عن أي هدنة يتحدثون؟”، معتبرا أن “الإنجاز” يكون بإعادة النازحين الى الشمال.
وقال ميسرة الصباغ (42 عاما) النازح من مدينة غزة لوكالة الأنباء الفرنسية “أنا أرفض الهدنة”، متسائلا “عن أي هدنة يتحدثون؟ شهداء، جرحى، وبيوت مدمرة”.وأضاف أن العودة إلى شمال قطاع غزة هو الإنجاز الحقيقي. “هدنة لإدخال بعض المساعدات لا نريدها، نريد العودة إلى بيوتنا”.
من جانبه قال ياسر الحويطي (55 عاما) إن الهدنة ما هي إلا “ذرّ للرماد في العيون، بعدها ستستأنف الحرب”. وبحسب الحويطي الذي نزح من حي الصبرة في مدينة غزة ويقيم في خيمة في مستشفى ناصر في خان يونس “الآن معاناة الحرب وغدا معاناة بيوتنا المدمرة، أين سنسكن وكيف سنعمّرها؟”
لماذا لم يدخل إتفاق الهدنة حيز التنفيذ حتى الآن؟
وكيف ترون الأسباب التي يتحدث عنها الجانب الإسرائيلي من أن حماس لم توقع على الاتفاق بعد؟
كيف يعيش سكان غزة مع تزايد وتيرة الحرب بعد الأمل في توقفها؟
هل تكفي هدنة الأيام الأربعة لتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع؟ ولماذا؟
وهل تتوقعون صمود هذه الهدنة؟ ولماذا؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الخميس 23 / تشرين الثاني / نوفمبر
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب