الأرض تواصل الاهتزاز تحت أرجل ساكنة مناطق الزلزال .. وخبير يوصي بالحذر

شعر مواطنون بمناطق عدة بين مراكش وتارودانت بهزة وصفت بـ”القوية”، وفق ما جاء في العديد من “التدوينات” على حسابات بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وأعلن موقع “volcanodiscovery”، المتخصص في رصد الهزات الأرضية على مستوى العالم، أن المنطقة عرفت في الساعة الخامسة وعشرين دقيقة من صباح الاثنين 30 أكتوبر 2023 هزة أرضية بلغت 4.3 درجات على سلم ريشتر وعمق 10 كيلومترات.
وتعد منطقة الهزة الأخيرة مسرحاً لأقوى زلزال عرفه المغرب في القرن الأخير، وهو الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز في الثامن من شتنبر الماضي وبلغت قوته 6.8 درجات على سلم ريشتر، والذي خلّف 2946 قتيلا و5674 جريحا وخسائر مادية جسيمة.
وعلى غرار عشرات الهزات الارتدادية التي سجلتها المنطقة طيلة الأسابيع الماضية، شدد الخبير الجيولوجي لحسن كبيري على أن الهزة الأخيرة وإن كانت قوية نسبياً ويمكن استشعارها من طرف مجموعة من المواطنين، إلا أنها، مثل سابقاتها، “تبقى هزة ارتدادية طبيعية”.
وقال كبيري، ضمن تصريح لهسبريس، إن استمرار الهزات الارتدادية بالمنطقة التي عرفت الهزة الأصلية لشتنبر الماضي، “يظهر أن الطاقة المكتنزة تحت الأرض لم تفرغ بعد، وقد تستمر هذه الهزات لأشهر”.
ومع ذلك، نبّه الخبير ذاته إلى أنه “من الواجب أن يأخذ السكان بهذه المناطق الحيطة والحذر وتجنّب المبيت في الدور الآيلة للسقوط أو الاقتراب من الجدران أو الأسوار المتضررة من الزلزال السابق، فضلا عن الحذر من تساقط الصخور في الطرقات”، مبرزاً أن قوة بعض الهزات الارتدادية قد تؤثر على المباني الضعيفة.
وبشأن تأثير هذه الهزات على جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من “زلزال الحوز”، قال لحسن كبيري: “بدون شك، يواجه العاملون على هذا البرنامج في الميدان إشكاليات صعبة تساهم في تأخير الأشغال”، مشيرا إلى تسارع الوقت واقتراب موسم الثلوج والأمطار والطقس البارد في ظل حاجة الدراسات العلمية التي تسبق البناء والتشييد إلى وقت طويل.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد ما يزيد عن شهر ونصف الشهر على “زلزال الحوز”، يعيش الناجون في الوقت الحاضر في خيام تم نصبها في محيط مدنهم وقراهم. كما أنه باستثناء مجموعة من التلاميذ الذين تم نقلهم إلى مؤسسات تعليمية في مدن قريبة، يدرس التلاميذ الناجون في خيام وضعتها السلطات لهذا الغرض.