أخبار العالم

معرض بمراكش يخلّد إبداعات ساحة جامع الفنا


صور: هسبريس

إبراهيم مغراوي من مراكشالأحد 8 أكتوبر 2023 – 15:47

أوضح المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، اليوم الأحد، أن تزامن افتتاح متحف التراث اللامادي للاحتفاء بقامات فنية استلهمت إبداعاتها من ساحة جامع الفنا مع انطلاق الحدث الكبير للاجتماعات السنوية للمؤسستين الماليتين صندوق النقد والبنك الدوليين يؤشر على أهمية الثقافة.

وأضاف قطبي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “نحتفي في هذا المعرض، الذي يقام بهذا المتحف المتميز، بأعلام فنية بصمت الفن التشكيلي، وقررنا البدء بالفنان المراكشي الكبير عباس صلادي ابن المدينة العتيقة الذي أطلق أولى صرخاته بحي الضريح العباسي، واستلهم إبداعاته من ساحة جامع الفنا”، والاحتفاء أيضا بحميد التريكي، والكاتب والأديب الإسباني خوان غويتيسولو، وعدد كبير من المبدعين الذين بصموا وأغنوا الحقل الثقافي”.

وعلاقة بهذا الافتتاح، الذي دشن بحضور كل من كريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، وكريم قسي لحلو، والي جهة مراكش أسفي، أجاب حميد التريكي، المؤرخ وفقيه التراث والذاكرة، عن سؤال أهمية هذا المعرض الذي يقدم ساحة جامع الفنا تاريخيا وثقافيا ووثائقيا قائلا: “لأول مرة، يتم التعامل مع الثقافة والفن الشعبيين من زاوية التقدير وكما عرفتها هذه الساحة التاريخية العالمية”.

وأردف التريكي: “يحتوي هذا المعرض على خرائط تاريخية لساحة جامع الفنا، تمكن أولا من معاينة تطور الساحة على مستوى الزمان والمكان، وتساعد على اكتشاف كيفية تعامل الحلايقي مع الثقافة الشعبية. وثانيا، يساعد ما يحفل به المعرض من صور ووثائق على أن نلمس الثقافة بصفة مادية أيضا. وثالثا نستحضر من خلالها تعامل الحلايقي مع من يحضر حلقته؛ ما يمكن اعتباره جزءا من التراث المسرحي المغربي الشعبي”.

وبرز الرسام عباس صلادي كنموذج للإبداع المغربي في وقت كان فيه المحترف المغربي منشغلا بأسئلة الحداثة الفنية الطارئة، واتخذ الفن التشكيلي كطريقة للعلاج النفسي، بعد مرضه خلال مرحلته الجامعية؛ لأنه كان يحب الرسم ولا شيء غير الرسم، فمنذ نعومة أظافره كان وفيا لعالم بالألوان، حيث وضع كل مشاعره فيه، وكان يعرض لوحاته بممر الأمير حاليا بثمن بخس، وبعد مماته بيعت بالمعارض الأوروبية بملايين الدراهم.

وكانت البنية الثقافية والحضارية بمدينة مراكش تعززت، خلال شهر فبراير الماضي، بافتتاح متحف التراث اللامادي لاستعراض حكاية ساحة جامع الفناء الأسطورية التي تمتد لسبعة قرون، بعد تهيئة بناية بنك المغرب التي تم تشييدها سنة 1922، لتنسجم بشكل مثالي بين منشآت الساحة التاريخية والتي تعرضت لتصدعات بسبب زلزال الأطلس الكبير؛ لكن أنامل الصناع التقليديين والحرفيين تمكنت في ظرف وجيز من ترميمها، ليفتح أبوابه مع انطلاق الاجتماعات السنوية للمؤسستين الماليتين العالميتين، وفق المهدي قطبي.

المتحف ساحة جامع الفنا مراكش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى