ترامب يأمل أن يتمكن دفاع”حرية التعبير” الخاص به من النجاح. لكن ذلك لن يحدث – الغارديان

يواجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتهامات في محكمة اتحادية في واشنطن
تابعت الصحف البريطانية باهتمام محاكمة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بتهمة التآمر لإلغاء هزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وكتب الكثير منها موضوعات وتقارير حول ذلك.
ونشرت صحيفة الغارديان مقالا حول المحاكمة بعنوان ترامب يأمل أن دفاع”حرية التعبير” الخاص به سوف ينجح. لكن ذلك لن يحدث”.
تقول مارغريت سوليفان في مقالها: عندما أعلن المدعي العام، جاك سميث، لائحة الاتهام الأخيرة ضد دونالد ترامب هذا الأسبوع، كانت لغته واضحة جدا. فقد استخدم عبارة “تغذيها الأكاذيب” عندما تحدث عن دور ترامب في أعمال شغب 6 يناير/ كانون الثاني في مبنى الكابيتول الأمريكي. وهو الأمر الذي نفاه ترامب رسميًا اليوم في المحكمة.
وأضافت أن سميث لم يتردد في استخدام كلمة “أبطال” لوصف شرطة الكابيتول وغيرهم من مسؤولي إنفاذ القانون الذين حاولوا حماية مقر الديمقراطية الأمريكية. كمت طالب المواطنين بقراءة لائحة الاتهامات بتجرد. وترى سوليفان أن لائحة الاتهام – من الواضح – أنها موجهة إلى المواطنين، وليس محامو ترامب فقط.
فلو اتبعوا إلحاح سميث، فسيجدون بسرعة الرد على دفاع “حرية التعبير” الذي يستخدمه، بشكل كبير، حلفاء ترامب السياسيين والإعلاميين. محاولين بذلك إثبات أن الكلام – حتى الكلام الكاذب – لا يمكن أن يكون جريمة في أمريكا.
وتنقل الكاتبة عن جون لاورو، محامي الدفاع عن ترامب، قوله “ما يجب على الحكومة إثباته في هذه القضية، بما لا يدع مجالاً للشك، هو أن الخطاب ليس محميا بالتعديل الأول، ولن يكونوا قادرين على فعل ذلك أبدًا”.
وقد توقعت لائحة الاتهام هذه الحجة وتتناولها – في اللائحة المكونة من 45 صفحة – فللمدعى عليه، مثل كل أمريكي، الحق في التحدث علنًا عن الانتخابات وحتى الادعاء، بشكل خاطئ، أنه كان هناك تزوير في نتائج الانتخابات وأنه قد فاز”، كما أن الرئيس السابق كان له أيضا الحق في الطعن في الانتخابات من خلال الوسائل القانونية.
لكن الأمر “غير القانوني”، تقول الكاتبة، ليس مجرد كلام بل الأفعال إجرامية. وعلى وجه التحديد، ارتكاب المؤامرات لخفض الأصوات المشروعة وتقويض نتائج الانتخابات. باختصار، بذل جهود متضافرة لمنع التداول السلمي للسلطة – وهو جوهر الديمقراطية الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن صامويل بويل، أستاذ القانون بجامعة ديوك الذي قاد مقاضاة إنرون بوزارة العدل، قوله لصحيفة نيويورك تايمز: “لا يوجد امتياز في التعديل الأول لارتكاب جرائم لمجرد أنك فعلتها عن طريق الكلام”. بعبارة أوضح، إذا كنت تعتقد أن نظام العملة الأمريكية غير قانوني، فلديك الحق في إخبار الجميع بأن لهم الحق في طباعة أموالهم الخاصة، لكن في اللحظة التي تبدأ فيها بطباعة أموالك الخاصة واستخدامها، فإنك تنخرط في التزوير”.
وتختم الكاتبة مقالها بما قاله المحامي البارز نيل كاتيال على قناة إم إس إن بي سي هذا الأسبوع: “إن لائحة اتهام جاك سميث صريحة وواضحة وقوية. إنها مرتبه، ومحسوبة وأشعر أنها من شبه المؤكد ستؤدي إلى الإدانة.”
“فشل عميق”
احتُجز ماثيو هيدجز، طالب الدكتوراه في جامعة دورهام، في الإمارات بتهمة التجسس
وإلى صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير كتبته آنا غروي بعنوان “المملكة المتحدة أُمرت بالاعتذار لأكاديمي يُزعم أنه تعرض التعذيب المزعوم في الإمارات”.
فقد أمر القضاء حكومة المملكة المتحدة يوم الخميس بالاعتذار ودفع 1500 جنيه إسترليني كتعويض لأكاديمي بريطاني مسجون في الإمارات العربية المتحدة ويُزعم أنه تعرض للتعذيب في 2018، ما تسبب في قطيعة بين لندن وحليفتها الخليجية.
قُبض على ماثيو هيدجز، طالب الدكتوراه في جامعة دورهام، في مطار دبي في أوائل مايو/ آيار 2018 للاشتباه في أنه جاسوس بريطاني بعد إجراء بحث لأطروحة الدكتوراه الخاصة به حول التطورات العسكرية في أعقاب الربيع العربي. وحكم عليه بالسجن المؤبد في نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، ليتم العفو عنه بعد أيام لأن قضيته تهدد بعرقلة العلاقات الوثيقة بين الإمارات وبريطانيا.
وبعد إطلاق سراحه، تحسنت العلاقة بين البلدين، على الرغم من استمرار الخلاف بينهما حول الطبيعة الحقيقية لدور هيدجز في أبو ظبي.
قال هيدجز إنه استُجوب لمدة تصل إلى 15 ساعة في اليوم، واحتُجز في الحبس الانفرادي وأُجبر على تناول الأدوية بعد أن حُكم عليه بالسجن المؤبد. فيما نفت الإمارات مرارا وتكرارا أي إساءة معاملة لهيدجز.
ونقلت الصحيفة عن قال أمين المظالم بالبرلمان اللبريطاني قوله إن هناك “فشلًا عميقًا” من قبل موظفي السفارة البريطانية في التعرف على علامات التعذيب المحتمل عندما زاروا هيدجز”، الذي انتقد في وقت سابق فشل الحكومة في إجراء تحقيق وُعد به بعد عودته إلى المملكة المتحدة.
كما قدم شكوى رسمية إلى أمين المظالم، متهماً وزارة الخارجية بالفشل في اتباع إرشاداتها الخاصة بشأن الكشف عن التعذيب وسوء المعاملة المحتملة. وأشار أمين المظالم إلى أن صوت هيدجز كان مرتجفا بشكل واضح عندما زاره طاقم السفارة البريطانية في السجن.
وقالت حكومة المملكة المتحدة إنها ستراجع نتائج أمين المظالم وسترد في الوقت المناسب، مؤكدة في بيان لها أن “مصالح المواطنين البريطانيين، بمن فيهم المحتجزون في الخارج، هي في صميم عملنا القنصلي ونحن ندعم عائلاتهم حيثما أمكننا ذلك”.
من جانبها قالت حكومة الإمارات العربية المتحدة إن مزاعم إساءة معاملة هيدجز كاذبة بشكل قاطع وتفتقر إلى أي أساس من الأدلة. وقالت في بيانها إن “السيد هيدجز تلقى الرعاية والعلاج المناسبين تمامًا. كما كان متاحا له التوصل مع أسرته والمسؤولين القنصليين والمحامين”.
تحذيرات من تمديد خفض انتاج النفط
ونبقى في صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير أعده توم ويلسون وديفيد شيبارد من لندن بعنوان “السعودية قد تستمر في خفض إنتاج النفط”.
فقد حذرت المملكة العربية السعودية من أنها قد تستمر في خفض إنتاج النفط مع تمديد قيوده الإمدادات الطوعية مع روسيا لمدة شهر آخر، على الرغم من الارتفاع الأخير في أسعار الخام الذي يهدد بإحياء التوترات بين الرياض وواشنطن.
وسعى قادة أوبك بلس إلى دعم أسعار النفط بسلسلة من خفض الإنتاج على مدار العام الماضي، ما وضع الرياض في كثير من الأحيان في خلاف مع البيت الأبيض، الذي يريد خفض الأسعار لدعم اقتصاد الولايات المتحدة قبل انتخابات العام المقبل، مع الحد من تدفق الإيرادات إلى الكرملين.
وستمدد المملكة العربية السعودية أمد خفض إنتاجها البالغ مليون برميل يوميًا – والذي بدأ تنفيذه لأول مرة في يوليو/ تموز وأطلق عليه وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان اسم “المصاصة السعودية” – حتى نهاية سبتمبر/ أيلول وقد يتم تمديدها أكثر في وقت لاحق هذا العام، في حين ستخفض روسيا صادرات النفط الشهر المقبل بمقدار 300 ألف برميل في اليوم.
وتأتي الخطوة التي اتخذها قادة أوبك بلس، خارج الاجتماع الرسمي للمجموعة، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط بنسبة 14 في المائة في يوليو / تموز إلى ما يقارب 85 دولارا للبرميل.
وكانت أسعار النفط الخام قد انخفضت من أعلى مستوياتها عند 130 دولارا للبرميل في مارس/ آذار 2022 ، عندما أعلنت المملكة العربية السعودية لأول مرة عن خفض إنتاجها بمقدار مليون برميل في اليوم لشهر يوليو/ تموز، إلى حوالي 75 دولارا للبرميل.
وتحاول المملكة، ضمن رؤية 20230 تنويع مصادر دخلها، وتحويل اقتصادها من خلال برنامج استثماري واسع يتطلب عائدات خام عالية لتمويله.و أثار خفض السعودية لإنتاجها وخفض أوبك بلس التوترات في الماضي بين السعودية والبيت الأبيض.
فيما تريد روسيا سعرا أعلى لتمويل حربها في أوكرانيا، بعد أن فقدت جزءا كبيرا من عائدات تصدير الغاز إلى أوروبا بعد أن قطعت الإمدادات إلى حد كبير العام الماضي.