خلافات نقابية تندلع في المكتبة الوطنية

تساءل المكتب النقابي للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية التابع للنقابة الوطنية للثقافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “هل دور النقابة التستر على اللصوص وأكلة السحت؟”.
وأشار بيان استنكاري توصلت به هسبريس إلى أن “المكتب يتابع بقلق شديد ما آل إليه الوضع النقابي داخل المؤسسة، وذلك بمحاولة مجموعة من ‘المتناضلين’ أصحاب المصالح الضيقة نسف كل المجهودات المبذولة من طرف شرفاء مؤسستنا للنهوض بها، عبر الدعوات المتكررة لوقفات احتجاجية تارة أمام الوزارة الوصية وتارة أخرى أمام مقرها الرئيسي، وعبر نشر المغالطات والأكاذيب التي لا تمت للواقع بصلة، كان آخرها تصوير مجموعة من المستخدمين المتابعين في ملفات اختلاسات من طرف المجلس الأعلى للحسابات وآخرين متابعين قضائيا على أنهم مناضلين شرفاء يتم تقييد حريتهم النقابية”.
وأضاف البيان أن “الوقفة الاحتجاجية الأخيرة ليوم الخميس 27 يوليوز الجاري، التي لم تستجب لها الأغلبية الساحقة من مستخدمي المكتبة الوطنية، وتم الاستجداء بأفراد خارج المؤسسة من أجل ضمان نجاح مزيف لها أمام عدسات فاقت الحضور، تعكس حجم التخبط والارتجالية التي يعيشها هذا الفصيل النقابي، حيث خلت مطالبهم من كل ما هو اجتماعي يصب في مصلحة المستخدم، واكتفوا بترديد شعارات جوفاء تعكس حنينهم لأيام السيبة والنهب والاسترزاق بموروث مؤسستنا العريقة، ناهيك عن توزيع تهم جنائية ثقيلة تمس بالأفراد تستوجب المتابعة القضائية”.
وسجلت النقابة ذاتها أن “التهم الثقيلة الموزعة تم ترديدها من طرف أشخاص مازالوا رهن التحقيق القضائي لقضاة المجلس الأعلى للحسابات بسبب ضلوعهم في اختلاسات مالية في العديد من الصفقات العمومية، وفساد مالي لم تعرفه المكتبة الوطنية من قبل، ومن أشخاص معروفين عند القاصي والداني بعدم انضباطهم للتوقيت الإداري ورفضهم المشاركة في المشاريع المهنية المفتوحة، ومن مسؤولين سابقين بعضهم أثبت فشله الذريع في التدبير والآخر يحن للأمس البعيد، أمس الامتيازات والأظرف المالية، ما يطرح العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هاته الوقفات”.
كما ورد ضمن البيان أن “المكتب المحلي للنقابة الوطنية للثقافة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يستنكر الحملة الشعواء التي يقوم بها بعض المحسوبين على فصيل نقابي، همهم الوحيد عرقلة النجاحات التي حققتها ومازالت المؤسسة على الصعيدين الوطني والدولي، من خلال تطوير مهامها وتحسين جودة خدماتها، إضافة إلى تحسين الوضعية الاجتماعية وظروف عمل مستخدميها من أجل حثهم على الرفع من مردوديتهم والعطاء من أجل المصلحة العامة للوطن”.
وتابعت الهيئة ذاتها بأنها تضم صوتها لصوت “الأغلبية المطلقة من المستخدمين الذين ينددون بالتصرفات اللاأخلاقية لهذه الأقلية النقابية التي تحن للتسيب الإداري الذي طبع فترة الإدارة بالنيابة، حيث كانوا خلال تقلدهم المسؤوليات رغم عدم كفاءتهم يعيثون فسادا ويتزعمون المجالس التأديبية الصورية ضد الشرفاء، ويتلاعبون بالنقط المهنية وبنتائج امتحانات الكفاءة المهنية عبر تكوين لجان على المقاس، عكس الفترة الحالية التي تتم الاستعانة فيها بلجان خارجية من ذوي الاختصاص”.
ودعا المكتب النقابي كافة المستخدمين إلى “رص الصفوف لوضع حد لهذه المنزلقات غير المسبوقة”، معلنا دعمه اللامشروط للمدير ضد “الحملة المسعورة التي تروم تشويه سمعته من طرف رموز الفساد داخل المؤسسة، بعد شنه حملة تطهيرية واسعة لتجفيف منابع الفساد والاتجار بالتراث المادي واللامادي الوطني”.
وأورد المكتب النقابي في ختام البيان: “نشكر مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية على استجابته لجل ما جاء في ملفنا المطلبي، أوله تحسين دخل المستخدمين عبر تعويضات شهرية عن المردودية شكك البعض في دوامها، ثانيها تعميم التغطية الصحية التكميلية، بالإضافة الى امتيازات أخرى سيتم الإفصاح عنها قريبا بعد قطعنا أشواطا كبيرة من أجل تنزيلها، ونخص بالذكر نظاما أساسيا محترما يليق بصرح ثقافي من قيمة المكتبة الوطنية”.