معاناة الناجيات من الاغتصاب في السودان من غياب الأدوية الضرورية_ الغارديان

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الخميس العديد من القضايا الشرق أوسطية والدولية، من بينها معاناة الناجيات من الاغتصاب في السودان من غياب العقاقير الضرورية لهن بسبب الاشتباكات والقتال في الخرطوم، وتمكن العلماء من تكوين جنين بشري في المختبر، والجدل في إيطاليا حول إرث الملياردير ورئيس الوزراء الإيطالي الراحل سيلفيو برلسكوني.
نبدأ من صحيفة الغارديان وتقرير لفيرونيكا سترازيزنسكا بعنوان “معاناة وألم الناجيات من الاغتصاب في السودان لعدم تمكنهن من الحصول على الأدوية الضرورية”.
وتقول الكاتبة إن الناجيات من الاغتصاب في العاصمة السودانية الخرطوم يكافحن للحصول على وسائل منع الحمل الطارئة وأدوية الإجهاض وهن في أمس الحاجة إليها.
وتقول إنه تم قطع الوصول إلى المستودع حيث يتم تخزين العقاقير والأدوات الطبية التي يحتاجها ضحايا الاغتصاب مند بدء النزاع في أبريل/نيسان. وتضيف أن النساء لجأن إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة المعلومات حول مكان العثور على الأدوية لمنع الحمل والالتهابات، أو يستخدمن العلاجات العشبية.
وتضيف أن صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي يورد هذه المعدات، قال إنه لا يمكنه تحديد القوات التي تمنع الوصول إلى المبنى، الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع.
وتقول إنه غالبًا ما يتم توزيع العقاقير والمواد الطبية اللازمة لما بعد الاغتصاب في حالات النزاع. وهي تشمل الأدوية في حالات الطوارئ، مثل حبوب منع الحمل، والأدوية للحث على الإجهاض، وأدوية الوقاية بعد التعرض لفيروس إتش أي في المسبب للإيدز
وتنوه الكاتبة إلى أن الاستجابة السريعة أمر بالغ الأهمية إذ يجب الحصول على معظم الأدوية في غضون 72 ساعة من الاعتداء حتى تكون فعالة.
وقالت سليمة إسحاق، مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة في الحكومة السودانية، للصحيفة إنه في حين أن الإمدادات محدودة من أدوية الوقاية في بعض العيادات في المدينة ، “ليس لدينا سبل لمنع الحمل”، على حد قولها.
وقالت إسحاق: “إن عمليات الاغتصاب تحدث في كل مكان”. “ما يتم الإبلاغ عنه رسميًا هو على الأرجح مجرد جزء صغير من الحالات”.
قالت إيناس مزمل، الناشطة التي تعمل مع الناجيات من الاغتصاب في الخرطوم، للصحيفة إن الحصول على رعاية ما بعد الاغتصاب أصبح “امتيازاً”. مضيفة أن النساء يتواصلن من خلال مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي ، ويتبادلن الموارد والأدوية التي يحصلن عليها.
وأضافت “العديد من النساء يلجأن إلى الأساليب التقليدية مثل الغسول المهبلي بالأعشاب. أعرف امرأة تعرضت للاغتصاب من قبل ثلاثة رجال، وهي لا تعرف ما إذا كانت حامل أم لا. لم تكن قادرة على الحصول على الدواء المناسب “.
قالت مزمل إن عائلة فتاة تبلغ من العمر 17 عاما تعرضت للاغتصاب اتصلوا بها طلبا للعون. وقالت إن أسرة الفتاة أخبرتها أن عناصر من قوات الدعم السريع “داهمت المنزل، ووجدوا الفتاة نائمة واغتصبوها”.
وأضافت مزمل أن إمدادات وسائل منع الحمل الطارئة وأدوية الإجهاض كانت نادرة قبل الحرب لأن الإجهاض غير قانوني في البلاد.
تخليق أجنة بشرية في المختبر
نبقى مع صحيفة الغارديان وتقرير لهانا ديفلين مراسلة العلوم بعنوان “تخليق أجنة بشرية مصنعة في تطور مذهل”. وتقول الكاتبة إن العلماء تمكنوا من تخليق أجنة بشرية اصطناعية باستخدام الخلايا الجذعية، في تقدم رائد يغني عن البويضات أو الحيوانات المنوية.
وتضيف أن العلماء يقولون إن هذه الأجنة، التي تشبه تلك الموجودة في المراحل الأولى من التطور البشري، يمكن أن توفر نافذة مهمة على تأثير الاضطرابات الوراثية والأسباب البيولوجية للإجهاض المتكرر.
وتضيف أن هذا التقدم العلمي الكبير يثير أيضًا قضايا أخلاقية وقانونية خطيرة حيث تقع الكيانات المخبرية خارج التشريعات الحالية في بريطانيا ومعظم البلدان الأخرى.
وتنوه إلى أن الأجنة المخلقة لا تحتوي على قلب ينبض أو بدايات دماغ، ولكنها تشمل خلايا من شأنها أن تستمر عادةً لتشكيل المشيمة والكيس المحي والجنين نفسه.
وصفت الأستاذة ماجدالينا سيرنيكا غويتز، من جامعة كامبريدج ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، الإنجاز الطبي قائلة “يمكننا تخليق نماذج شبيهة بالأجنة البشرية من خلال إعادة برمجة الخلايا الجذعية الجنينية”.
وتقول الكاتبة إنه لا يوجد احتمال قريب المدى لاستخدام الأجنة الاصطناعية سريريًا، حيث سيكون من غير القانوني زرعها في رحم المريض، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الهياكل لديها القدرة على الاستمرار في النضج إلى ما بعد المراحل الأولى من التطور.
إرث برلسكوني
وننتقل إلى صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير بعنوان “انقسام إيطالي حول إرث برلسكوني” لسيليفيا بوريللي في ميلانو وإيمي كازمان في روما.
ويقول التقرير إنه في حياته، خضع برلسكوني لأكثر من 30 تحقيقًا جنائيًا تغلب على العديد منها إما عن طريق تغيير القوانين أو إطالة الإجراءات بما يتجاوز قانون التقادم.
ويضيف أنه تم إجباره على ترك منصبه في عام 2011 في ذروة أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، وسط فضائح حول “حفلات بونغا بونغ” التي تشمل فتيات قاصرات، على الرغم من تبرئته مؤخرًا من ارتكاب مخالفات جنائية فيما يتعلق بتلك الاحتفالات.
ويقول التقرير إن لعديد من الإيطاليين مستائين من تآكل الأخلاق العامة الذي تسبب فيه برلسكوني. ووصف بروسبيرو جولياني، وهو من سكان ميلانو يبلغ من العمر 60 عامًا، الأمر بأنه “مروع” أن تقام جنازة رسمية لشخص “يفتقر تمامًا إلى المكانة الأخلاقية ويحتقر النساء وقد أدين بتهمة الاحتيال الضريبي”.
وعلى النقيض من ذلك، حسبما يقول التقرير، تجمع خارج الكاتدرائية، التي شهدت مراسم جنازة برلسكوني، معجبون ومشجعون يلوحون بأعلام نادي إيه سي ميلان، نادي كرة القدم الذي امتلكه برلسكوني لسنوات.
وقالت آنا ريغوني، 80 عامًا، إنها تريد “إظهار كل امتنانها” لبرلسكوني، واصفة إياه بـ “ضحية مطاردة الساحرات”.
وانتظر مايكل أنجلو جيراردي، 37 عامًا، وهو شرطي سابق قعيد على كرسي متحرك، لساعات في الحرارة لإلقاء نظرة الوداع قائلا “لقد كان رجلاً عظيماً يهتم بالأشخاص غير المحظوظين مثلي”.
وقال جورجيو بيلوبونو، مستشار تكنولوجيا المعلومات البالغ من العمر 32 عامًا ومقره ميلانو، أن برلسكوني لم يفعل شيئًا يذكر لتعزيز الاقتصاد الإيطالي، مما جعله في حالة يرثى لها، مع قلة فرص العمل للشباب، حتى بعد عقد من تركه السلطة.
وقال بيلوبونو: “لدى جيلي ذكريات ملتبسة عن بيرلسكوني. لقد كان أحد المساهمين الرئيسيين في حالة عدم اليقين والظروف غير المستقرة التي نواجهها”.