أخبار العالم

التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات يرصد تنامي مساءلة أخطاء التسيير


صورة: أرشيف

هسبريس – يوسف يعكوبيالأربعاء 8 مارس 2023 – 06:00

رصد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، الذي ترأسه زينب العدوي، ما وصفه بـ”تنامي المساءلة عن أخطاء التسيير” خلال القيام بمهامه الرقابية طيلة عام 2021، مُحيلا في هذا الصدد على نوعية “المخالفات المُستوْجبة للمسؤولية ونِسَب ارتكابها”.

ووفق المعطيات والبيانات المتضمنة في التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة هسبريس، فإن “مخالفة قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها” بلغت نسبة 35 في المائة، متبوعا بـ”عدم احترام النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية” بـ32 في المائة، وجاءت مخالفة “الإدلاء إلى المحاكم المالية بأوراق مزورة أو غير صحيحة” في المرتبة الثالثة بـ28 في المائة، ثم “حصول الشخص لنفسه أو لغيره على منفعة غير مبررة نقدية أو عينية” بنسبة 9 في المائة.

أما مخالفة “التقييد غير القانوني لنفقة بهدف التمكن من تجاوز للاعتمادات”، و”مخالفة قواعد تدبير الممتلكات الخاضعة لرقابة الجهاز” فحازت نسبة 3 في المائة من النسب الإجمالية لارتكابها، حسب المصدر نفسه.

ولفت المجلس الانتباه إلى أن “جميع القضايا الرائجة أمام المجلس، خلال سنة 2021، أحيلت من طرف هيئات داخلية بالمحاكم المالية، لاسيما هيئات التداول في نتائج المراقبة القضائية في إطار التدقيق والبت في الحسابات، طبقا للمادة الـ37 من مدونة المحاكم المالية، وكذا في مشاريع التقارير الخاصة التي تُسفر عنها مهمات مراقبة التسيير، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة الـ84 من مدونة المحاكم المالية”.

ظلت مساهمة السلطات الخارجية عن المجلس “جد محدودة في إثارة المنازعة القضائية في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية”، لاحظ تقرير المجلس مُدلّلا على ذلك بأن “الطلبات الصادرة عن الوزراء لم تتجاوز نسبة 7 في المائة من مجموع الطلبات الواردة على النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات، ونسبة 30 في المائة من مجموع الطلبات الواردة على وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية للحسابات”.

وفسّرت الهيئة ذاتها هيمنة الإحالات الداخلية كمصدر رئيسي للمنازعة القضائية أمام المحاكم المالية بأنها “تعكس أهمية ومزايا تفعيل منهجية المراقبة المندمجة التي تعمل على تحقيق التكامل بين مختلف الاختصاصات الموكلة إلى المحاكم المالية سواء القضائية أو غير القضائية”.

يشار إلى أن المحاكم المالية لها نوعان من الاختصاصات ينظمها القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية؛ وهي اختصاصات قضائية تتجلى في التدقيق والبت في حسابات الأجهزة العمومية المدلى بها من طرف المحاسِبين العموميين أو المحاسبين بحكم الواقع وفي التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، واختصاصات غير قضائية تتمثل من بين اختصاصات أخرى في “مراقبة التسيير واستعمال الأموال العمومية”.

المجلس الأعلى للحسابات المخالفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى