أخبار العالم

مجلس الحسابات يحقق في ظاهرة “الموظفين الأشباح” بجماعة الرباط



من المنتظر أن يحل قضاة المجلس الأعلى للحسابات بجماعة الرباط للبحث في ملف الموظفين الأشباح.

وحاولت هسبريس التواصل مع أسماء اغلالو، رئيسة مجلس جماعة الرباط، للحصول على معطيات في الموضوع، إلا أنها امتنعت عن الجواب “لكونها في عطلة”، على حد قولها.

وراسل المجلس الجهوي للحسابات لجهة الرباط سلا القنيطرة رئيسةَ مجلس جماعة الرباط بشأن “مراقبة تدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية”.

وقال المجلس ضمن مراسلته التي تتوفر هسبريس على نسخة منها: “تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، وبناء على البرنامج السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، أنهي إلى علمكم أن المجلس الجهوي للحسابات لجهة الرباط سلا القنيطرة قد شرع في مهمة مراقبة تدبيره الموارد البشرية”.

وحسب المراسلة ذاتها، تم تعيين لجنة للبحث في الموضوع، وطالب المجلس بتمكينها من مجموعة من الوثائق، أهمها: الهيكل التنظيمي، وسجل الحضور، وملفات التوظيف، وملفات الموظفين الموضوعين رهن الإشارة، وملفات الموظفين الخاصة بالإحالة على الاستيداع، وملفات الترقية، والوثائق الخاصة بالتكوين، ومحاضر وقرارات المجالس التأديبية، وملفات النزاعات المتعلقة بالموظفين.

وقال عمر الحياني، مستشار جماعي عن تحالف فيدرالية اليسار، إن موضوع الموظفين الأشباح بجماعة الرباط سبق أن طرحته الفيدرالية منذ عام 2017، أي “قبل أن تطرحه العمدة”.

وأضاف الحياني ضمن تصريح لهسبريس: “نحن سعداء بأنه أخيرا سيتم التحقيق في الموضوع للوقوف على حقيقته ومدى انتشاره، ولمعرفة إن كانت هناك إجراءات جدية ستتخذ للتصدي له، وإن كانت المحاسبة ستشمل الجميع أم فقط البعض”.

وكانت عمدة الرباط قد اعترفت باستفحال ظاهرة الموظفين الأشباح على نطاق واسع في المجلس الجماعي للعاصمة، إذ ردت على سؤال حول عدد الموظفين الأشباح في المجلس خلال لقاء تلفزيوني بالقول: “قل لي كم لديكِ من موظف يعمل، لأنني إذا أخبرتك كم لدي من موظف شبح غتْخلع”، موضحة أن حوالي 2400 موظف، من أصل 3500 موظف بجماعة الرباط، يعدون موظفين أشباحا.

ورغم أن جماعة الرباط لا تستفيد شيئا من مئات “الموظفين الأشباح” المنتسبين إليها، فإنها في المقابل تتكبد خسائر مالية كبيرة بسببهم، حيث يتلقون أجورهم بشكل منتظم رغم تغيبهم الدائم عن العمل، بحسب التصريحات الواردة على لسان العمدة اغلالو، واصفة الوضعية بـ”السيبة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى