أخبار العالم

مبادرة “تيفلوين” في تزنيت .. أيام احتفالية ببداية سنة 2973 الأمازيغية


انطلقت بمدينة تزنيت، الخميس، الاحتفالات المخلدة لرأس السنة الأمازيغية الجديدة 2973 المعروفة بـ”إيض ن اينّاير” على إيقاع تظاهرة استثنائية اختارت لها الجهات المنظمة اسم “تيفلوين” كبوابة احتفالية تستمد إشعاعها من الارتباط الوثيق بالأرض والهوية.

وتندرج احتفالية “تيفلوين”، التي تنظمها جماعة تزنيت بشراكة مع فعاليات عدة بعاصمة الفضة، في إطار المجهودات الرامية إلى الحفاظ على الثقافة الأمازيغية العريقة، وإعادة الاعتبار للعادات والتقاليد الأمازيغية بتزنيت، موازاة مع إبراز مختلف تمظهرات رأس السنة الأمازيغية باعتبارها من المناسبات التي تحمل دلالات ثقافية ورمزية وأنثروبولوجية متجذرة في تاريخ شمال إفريقيا.

وستكون هذه التظاهرة، التي ستستمر فعالياتها إلى غاية الأحد القادم، فرصة لساكنة المدينة وزوارها لاكتشاف الدلالات الرمزية للاحتفال بـ”إيض ن اينّاير”، من خلال الوقوف على الممارسات الثقافية والتعابير الفنية والمعارف التقليدية المرتبطة بطقوس الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بتزنيت، التي تبرز غنى وتنوع الموروث الثقافي المحلي.

وبخصوص “تيفلوين”، أوضح بلاغ صحافي لجماعة تزنيت أنها “تظاهرة ثقافية تحتفي بالذات الجمعية التزنيتية الأمازيغية، ويغذيها متخيل ميثولوجي ينبع من فضاء “العين أقديم” ويمتد إلى “قصبة أغناج” و”إكي ن تفلوين” ثم مدخل “تارݣا” وما تزخر به هذه الفضاءات من حمولة رمزية وثقافية ودينية واجتماعية، لا في تمركزها، وإنما في تلاقحها وتناسجها وحوارها مع مختلف الثقافات المتجاورة والمتجاذبة، سعيا في إبراز المعالم الثقافية للمدينة وجعلها منارة ثقافية جهويا، ووطنيا ودوليا”.

ويضم هذا النشاط الاحتفالي، وفق البلاغ الذي توصلت به هسبريس، مجموعة من المعارض، التي تضم المعدات والآليات المجسدة للممارسات الثقافية المرتبطة باحتفالية رأس السنة الأمازيغية، والمتأصلة في الموروث الثقافي الأمازيغي والفنون التشكيلية والأبواب القديمة والعديد من الحرف والمعارف التقليدية، إضافة إلى فضاءات للفنون التراثية المحلية والممارسات الثقافية المرتبطة بها، وكذا جناح خاص بـ”إمعشار” كنموذج من الأشكال التعبيرية الفرجوية المعروفة في المدينة.

وأضاف البلاغ ذاته أن تظاهرة “تيفلوين” ستضم أيضا معرضا محليا للاقتصاد التضامني الاجتماعي للتعريف بغنى وتنوع المنتوجات المجالية للمنطقة، إلى جانب فضاء للراحة والجلوس والاحتفال العائلي برأس السنة الأمازيغية، والتعرف على مختلف الأكلات المعدة في هذه المناسبة والأشكال الاحتفالية المرتبطة بها.

ويهدف المنظمون، حسب البلاغ ذاته، إلى إحياء مجموعة من الممارسات الثقافية، التي تحمل دلالات رمزية للاحتفال برأس السنة الأمازيغية، كاحتفالية “المعروف”، التي تعتبر واحدة من العادات القديمة بالمنطقة، وتعد مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتآزر التي يجسدها إيض ن اينّاير.

وأكدت جماعة تزنيت أن أهمية هذه الممارسات الثقافية والمناسبات الاحتفالية الجماعية تتجسد في جوهر مضامينها معاني البعد الإنساني والحضاري، وتتناقل فيها القيم والمعارف والأفكار، وتساهم في تماسك المجتمع وتقوية بنياته وتعزيز العلاقات الاجتماعية بين أفراده، فضلا عن كونها فرصة لتقاسم عناصر الذاكرة والتاريخ بين الأفراد والجماعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى