أخبار العالم

“رئيس مولاي بوعزة” يعلق على العزل



قضت المحكمة الإدارية بمدينة مكناس، الثلاثاء المنصرم، بعزل إبراهيم معروفي، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، بعد الدعوى القضائية التي رفعتها ضده وزارة الداخلية ممثلة في شخص عامل الإقليم.

وتعليقا على موضوع عزله من رئاسة وعضوية جماعة مولاي بوعزة، قال إبراهيم معروفي إن “المحكمة الإدارية بمكناس تصدر حكمها بعزله ولكنها في الوقت نفسه ترفض من خلاله شفع النفاذ المعجل بتنفيذ هذا الحكم”.

وأضاف أن هذه القضية، التي توجد تحت رقم 151/7110/2022، قد أحيلت على المفوض الملكي لإبداء رأيه فيها والنيابة عن عامل الإقليم، وفق ما يخوله له المشرع المغربي بصفته المكلف بحماية القانون والحريص على سلامة تطبيقه، بتاريخ 13/12/2022.

وأردف المسؤول الجماعي ذاته المعني بقرار العزل: “إن كان المشرع مكن العامل من عزل الرئيس طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي 14-113، إلا أن هذه المكنة عليها ألا تتحول إلى شطط في استعمال السلطة”، مشيرا إلى أن “النفاذ المعجل يحرم الرئيس من إعداد باقي دفوعاته ومنحه أجلا موضوعيا للاطلاع داخل الجماعة على كل الوثائق المدلى بها ضده”، لافتا إلى أن “النفاذ المعجل سيفقد الرئيس حقه في المحاكمة العادلة ويحرمه من مواصلة التقاضي بأريحية تمكنه من مناقشة كافة النقط الواردة في الطعن، خاصة أن جلها قضايا وإخلالات تهم المجالس والمسؤولين عن الإدارة السابقة منذ عدة ولايات”.

وسجل إبراهيم معروفي “أن لجنة التفتيش الإقليمية تابعة للعامل، عوض اختيار الجهة المحايدة التي ينص عليها القانون وكذا دورية وزير الداخلية والمتعلقة بالمفتشية العامة للإدارة الترابية مع المفتشية العامة للمالية”، لافتا إلى أن اللجنة ذاتها تم إرسالها من طرف عامل الإقليم وأن هذا الأخير هو الذي قرر توقيفه ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون العامل طرفا وحكما في الوقت نفسه”، منبها إلى أن هذا الأخير يعتبر شططا في استعمال العامل للسلطات المخولة له قانونا.

وأشار المتحدث ذاته، في بلاغ توصلت به هسبريس، إلى أن الهدف من وراء طلب شفع الحكم بالنفاذ المعجل هو تكبيل يدي الرئيس، وهذا مخالف للدستور المغربي الذي يضمن لكل مواطن مغربي الحق في الدفاع عن براءته من المنسوب إليه.

وأضاف أن حالة النفاذ المعجل هو قرار في حد ذاته سابق لأوانه، إذ إنه يحرم الرئيس من كافة حقوقه والإدلاء ببعض الوثائق الموجودة في مقر الجماعة، مؤكدا أن شفع الحكم بالنفاذ المعجل الذي يهدف فوريا بتنفيذ الحكم يهدف من خلاله التأثير على باقي الموظفين وثنيهم عن إظهار الحقيقة.

وأكد المسؤول المنتخب ذاته أن القضاء هو الضامن لحماية الحقوق والحريات وكذا التجاوزات القانونية وضد كل محاولة للتعسف، حتى لو كان الأمر يتعلق باستعمال مكنة قانونية إذا ظهر بأن استعمال ذلك تعسفا، ويمكن القول إنه استعمل بشطط ومارس فيه عامل إقليم خنيفرة التعسف إلى أبعد حد.

وختم إبراهيم معروفي بلاغه بالقول: “إنه ومن خلال تتبع الإجراءات المنحازة التي اتخذها عامل إقليم خنيفرة ضد رئيس جماعة مولاي بوعزة من تاريخ إيفاد لجنة إقليمية للتفحص إلى إيقاف الرئيس عن ممارسة مهامه (09/12/2022) إلى النطق بالحكم المشار إليه أعلاه، فإن الرئيس الفعلي للجماعة الترابية لمولاي بوعزة يبقى هو إبراهيم معروفي بدون منازع إلى حين النطق بالحكم النهائي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى