منوعات

علاج مركّب لـ«ضباب الدماغ» لدى مرضى «كوفيد الطويل»


علاج مركّب لـ«ضباب الدماغ» لدى مرضى «كوفيد الطويل»

رئيس الفريق البحثي تحدث إلى «الشرق الأوسط» عن نتائج تجاربه السريرية


الثلاثاء – 27 جمادى الأولى 1444 هـ – 20 ديسمبر 2022 مـ


«ضباب الدماغ» أحد أعراض «كوفيد – 19» الطويل (iStock)

القاهرة: حازم بدر

توصل فريق بحثي من جامعة ييل الأميركية، إلى تركيبة من دواءين يمكن أن تكون مفيدة في علاج «ضباب الدماغ»، وهي مشكلة يعاني منها الأفراد المصابون بـ«كوفيد – 19» لفترة طويلة. و«ضباب الدماغ»، مصطلح علمي يشير إلى العجز المعرفي الكبير والمستمر، مع ضعف ثابت في الأداء التنفيذي والذاكرة العاملة، وقد تستمر أعراضه لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات بعد الإصابة الفيروسية الحادة.
وخلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «نيروإمينيولوجي ريبورتيز»، وجد الباحثون أن «غوانفاسين» و«إن أسيتيل سيستين»، وهما دواءان معتمدان من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يمكن أن يفيدا عند الجمع بينهما كعلاج مركب في تخفيف «ضباب الدماغ»، وذلك خلال تجربة سريرية محدودة شملت 12 مريضاً.
و«غوانفاسين» يُستخدم منذ عام 2009 لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، في حين «إن أسيتيل سيستين»، هو مضاد مؤكسد يُستخدم أيضاً لعلاج إصابات الدماغ الرضحية.
ووفق أرمان فشاركي زاده، أستاذ مساعد في الطب النفسي والأعصاب بجامعة ييل، الباحث الرئيسي في الدراسة، فإنه «تقدم بطلب للحصول على تمويل لدراسة مدتها 3 سنوات لإجراء دراسة على نطاق أوسع تشمل عدداً كبيراً من المرضى».
وعن أسباب تفكيره في هذين الدواءين على وجه التحديد، أوضح فشاركي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «خبرته السريرية والبحثية في مجال إصابات الدماغ الرضحية TBI)) واعتلال الدماغ الرضحي المزمن (CTE)، جعلته يدرك أن هناك قدراً كبيراً من أوجه التشابه في الأعراض بين مرضى ما بعد (كوفيد – 19) ومرضى ما بعد الارتجاج، ومن خلال تجربته في علاج حالات ما بعد الارتجاج، قام بعلاج مرضى ما بعد (كوفيد – 19)».
وتتعامل هذه الأدوية مع مشكلات يسببها الفيروس؛ إذ تم تصميم «غوانفاسين» لتقوية اتصالات قشرة الفص الجبهي بالمخ والحماية من الالتهاب والتوتر، وفي حين تم تطويره في الأصل لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإنه يُستخدم لعلاج الحالات الأخرى المرتبطة بخلل قشرة الفص الجبهي، وتُظهر الدراسات أن الدواء «فعال» في استعادة الأداء التنفيذي والذاكرة، أما الدواء الثاني «إن أسيتيل سيستين»، فهو مضاد قوي للأكسدة ومضاد للالتهابات، ويمكن استخدامه أيضاً لعلاج هذه المنطقة العصبية.
والعقاران متوفران بالأسواق، كما يؤكد فشاركي. ويضيف أن «عقار (غوانفاسين) تم اعتماده عام 2009، وهو متاح على نطاق واسع، لكن على حد علمي أن هناك مشكلات في إتاحته بالمملكة المتحدة، ولكن آمل أن يكون هناك عمل حول البدائل، أما (إن أسيتيل سيستين)، فهو مكمل غذائي لا يحتاج إلى وصفة طبية، وهو متوفر تماماً، بما في ذلك المتاجر عبر الإنترنت».



مصر


فيروس كورونا الجديد


الطب البشري



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى