آخر خبر

استنفار عالمي لوقف جرائم نظام الملالي


دعا 238 مسؤولا حاليا وسابقا بالأمم المتحدة، وقضاة وخبراء حقوقيون وحائزون على جائزة نوبل، وعدد من المنظمات غير الحكومية في رسالة مفتوحة، قادة العالم إلى تصعيد الضغط على إيران لوقف إعدام المتظاهرين الأبرياء.

وطالبوا بفرض عقوبات صارمة على مسؤولي نظام الملالي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب السوداء، والتحرك لطرد سفراء المرشد علي خامنئي من كل الدول.

ووجهت الرسالة المفتوحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وكندا، بعدما أعدمت السلطات في إيران الأسبوع الماضي شابين، أحدهما علنا، لمشاركتهما في الاحتجاجات الشعبية المستمرة.

سجل أسود

وأشار الموقعون إلى أن ما يفاقم مخاوفهم هو السجل الأسود للسلطات الإيرانية على مدى عقود من الإعدام الجماعي، وأبرزها حقيقة أن ما يصل إلى 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم إعدامهم خارج نطاق القانون. أو اختفوا قسرا خلال مذبحة عام 1988.

وتقول الرسالة «إنه منذ أن بدأت الاحتجاجات الشعبية في إيران بعد وفاة مهسا أميني في الحجز، قتلت السلطات ما يصل إلى 700 متظاهر، من بينهم عشرات الأطفال، في الشوارع أو في السجن، وتم اعتقال ما يصل إلى 30 ألف متظاهر، وحكم على العشرات بالإعدام في محاكمات وهمية سريعة».

وأكدت أن عقود الصمت وعدم اتخاذ أي إجراء من قبل المجتمع الدولي، ساعدت على تغذية ثقافة الإفلات من العقاب في إيران، حيث قام النظام منذ الثمانينيات بإعدامات خارج نطاق القضاء لعشرات الآلاف من المتظاهرين المعارضين والسجناء السياسيين، بعضهم لم يتجاوز عمرهم ثلاثة عشر عاما.

عقود الاستبداد

وقالت الرسالة «بينما يواصل الشباب الإيراني الشجاع احتجاجاتهم الجريئة لإنهاء عقود من الاستبداد، من الضروري أن تتصرف الدول الديمقراطية الرائدة في العالم بشكل عاجل لمنع السلطات الإيرانية في محاولاتها لقمع الاحتجاجات المستمرة من خلال استخدام عقوبة الإعدام في انتهاك من القانون الدولي».

وأضافت «نحثكم على محاسبة قيادة إيران على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وعن أعمال من بينها قتل الأطفال وشنق المتظاهرين علنا، واستخدام جميع الوسائل المتاحة دوليا لتقديمهم إلى العدالة، نحن نقترح أن تنشئ دولكم آلية مشتركة لتحديد وفرض عقوبات مشتركة بسرعة ضد العقول الفردية المدبرة ومرتكبي حملة القمع المستمرة ضد المتظاهرين، علاوة على ذلك، نطلب النظر في فرض عقوبات اقتصادية أكثر استهدافا من شأنها أن تساعد في قطع الأموال عن آلية القمع التي تمارسها الدولة، ولا سيما القائمة السوداء للحرس الثوري والكيانات التابعة له التي تقود الحملة، وأخيرا تقليل العلاقات الدبلوماسية مع طهرا، بما في ذلك سحب سفرائكم».

شرعية رئيسي

وأعرب عن اعتقاده بأن الاحتجاجات التي نراها اليوم أكدت افتقار إبراهيم رئيسي إلى أدنى شرعية مشيرا إلى فشله في سحق الانتفاضة التي تشهدها إيران منذ 90 يوما، وعجزه عن كسر الروح النبيلة للمعارضة الإيرانية.

وقال «إن المقاومة وصلت بعد 40 عاما من العمل على مواجهة القمع الوحشي للنظام إلى ذروتها أستطيع أن أشعر بها، يمكنكم، ويمكن للعالم رؤيتها مشددا على أن الحركة التي نراها اليوم مختلفة بوضوح عما حدث من قبل.

وأوضح أن الانتفاضة التي قادها النساء والشباب الإيراني لا تدعو إلى إصلاحات بسيطة، بل إلى الحرية، تريد جمهورية ديمقراطية وحرة، في الوقت الذي يحاول النظام الإيراني تشويه سمعة المتظاهرين من خلال تصويرهم على أنهم يقادون من قبل محرضين أجانب. ولدى توقفه عند ادعاءات النظام قال بومبيو «يقولون إنهم يدافعون عن عودة الآخرين من الديكتاتوريات السابقة» وهذا ليس صحيحا، الإيرانيون يريدون الحرية، لم أر حركة في حالة من الفوضى، بل رأيت جبهة موحدة، لا توجد فصائل متحاربة، إنه شعب يطالب بمجموعة من الحريات.

منع النووي

وأكد وزير الخارجية الأمريكي السابق، أن الاحتجاجات تدور حول اعتراف عميق بأن هذا النظام غير قادر على التغيير ويجب على العالم بأسره، وخاصة إدارة بايدن، إدانة التهديدات الموجهة للاحتجاجات باستمرار وبشكل يومي ومتكرر وعميق ودون قيد أو شرط.

واستطرد قائلا «إذا أردنا منع إيران من الحصول على سلاح نووي، علينا أن نضغط عليهم، ونحرمهم من الموارد» مشيرا إلى أن برنامج العقوبات الذي وضعناه كان مثمرا، وفي النهاية، سيكون الشعب الإيراني قائد التغيير الحقيقي.

الموقعون على الرسالة

  • 3 من مساعدي الأمين العام للأمم المتحدة.
  • 17 مقررا خاصا سابقا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
  • 15 حائزا على جائزة نوبل.
  • 34 منظمة غير حكومية ومؤسسة جامعية.
  • الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
  • شخصيات مرموقة في مجال حقوق الإنسان.
  • بطل الشطرنج العالمي السابق غاري كاسباروف وروان ويليامز.
  • رئيس أس اقفة كانتربري السابق.
  • سفير أمريكا السابق المتجول للعدالة الجنائية العالمية ستيفن راب.
  • السفير الأمريكي المتجول السابق للحرية الدينية الدولية سام براونباك.
  • السفير الفرنسي المتجول السابق لحقوق الإنسان فرانسوا زيمراي.
  • السفراء السابقون لست دول في الأمم المتحدة في جنيف من بين الموقعين.
  • الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية.
  • الرئيس السابق للمحكمة الابتدائية للجماعات الأوروبية.
  • 5 قضاة سابقين في المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي.
  • رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك.
  • المدير السابق لوكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.
  • المفوض السابق لمجلس أوروبا لحقوق الإنسان.
  • رئيس الادعاء السابق للمحاكم الجنائية الدولية للأمم المتحدة.
  • المدعي العام الرئيس في محاكمة سلوبودان ميلوسيفيتش في لاهاي.
  • المدعي العام السابق للمحكمة الخاصة لسيراليون التابعة للأمم المتحدة.
  • مستشاران سابقان للأمين العام للأمم المتحدة بشأن مسؤولية الحماية.

مطالب بومبيو

ووجه وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو عددا من المطالب إلى إدارة الرئيس جو بايدن للتفاعل مع الانتفاضة الشعبية الإيرانية التي دخلت في شهرها الرابع.

ودعا خلال مؤتمر للجاليات الإيرانية عقد في واشنطن مؤخرا إلى اتخاذ خطوات عملية من قبيل إدانة قمع نظام الملالي للمتظاهرين، باستمرار، وبشكل يومي، ومتكرر، وعميق، ودون قيد أو شرط، وإعادة فرض العقوبات على نظام الملالي، وحرمانه من المواد التي تتيح له الاستمرار في برنامجه النووي، مؤكدا عدم وجود جدوى للتعامل مع النظام الثيوقراطي الحاكم في إيران. وفي تشخيصه للأزمة الإيرانية قال بومبيو «إن هناك صراعا واحدا من المهم فهمه وتقديره من أجل إعادة إيران إلى مكانتها الصحيحة في التاريخ، مشيرا إلى الانقسام بين الشعب والمعارضة المنظمة الساعية إلى الحرية والديمقراطية من جهة والنظام برمته من جهة أخرى».

وأضاف «إن الإيرانيين يريدون الازدهار في العقيدة والثقافة والسماح لأسرهم بالازدهار، ولا يعلقون آمالا على الانتخابات التي يجريها الملالي، مشيرا إلى أن الإقبال على مسرحية الانتخابات الرئاسية الأخيرة كان الأدنى منذ عام 1979، مما يؤكد رفض الشعب الإيراني التام للنظام».



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى