منوعات

عباس جعفر: «هيكالو» تجربة مختلفة واستثنائية



بيروت: هيام السيد
في أولى تجاربه المسرحية، باشر الممثل اللبناني عباس جعفر بعرض مسرحية بعنوان «هيكالو»، وهي من بطولته، حيث يقدم لوحده عرضاً مدته ساعتان، ومن إخراج وكتابة يحيى جابر.. من خلال «هيكالو» حاول عباس جعفر أن يقدم صورة حقيقية عن منطقة بعلبك الهرمل، كونه ابن المنطقة، ويعرف عنها ما لا يعرفه عنها الآخرون، وهو يؤكد أنه سعيد للأصداء التي لمسها، حيث يشير إلى أن صالة مسرح دوار الشمس كاملة العدد يومياً، ويقول إن من يشاهد مسرحية «هيكالو» ليس جمهور المسرح، بل الجمهور الذي يعرفني من خلال المسلسلات والبرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية التي شاركت فيها داخل لبنان وخارجه، علماً أنني أحببت أن أقدم عملاً مسرحياً على الخشبة يعطي بعلبك حقها لأول مرة..

أقدم أعمالاً تضيف

إلى أرشيفي الفني

{ لماذا قررت أن تخوض تجربة المسرح؟

– قررت أخوض تجربة المسرح من تلقاء نفسي ومن دون إملاء من أحد، و«هيكالو» تجربة مختلفة واستثنائية.

{ ولكن المسرح يحتاج إلى إنتاج؟

– أنا منتج العمل وقرار الإقدام على هذه الخطوة يعود لي وحدي.. أنا ويحيى جابر قدمنا عملاً «على الأصول» وهو لم يكتب عن «بعلبك» إلا بعد أن زارها، ثم اجتمعنا وتحدثنا في أمور كثيرة لها علاقة بالمضمون الذي سوف نقدمه.. التجربة مع جابر ككاتب ومخرج جميلة، والعمل فاق توقعاتنا لأنه يقدم رسالة جميلة ومفيدة وتهمّ كل اللبنانيين، سواء الذين يعرفون «بعلبك» أو من لا يعرفونها.

كابن بعلبك ما هي الرسالة التي رغبت بأن توصلها من خلال هذه المسرحية؟

– أحببت أن أقدم عملاً مسرحياً على الخشبة يعطي بعلبك حقها لأول مرة، وليس كما فعلت أنا أو غيري عندما نظهر على الشاشة لكي يضحك الناس عندما نتحدث عن إطلاق النار أو عن تجارة المخدرات أو الخطف أو السرقة.. نحن قدمنا بعلبك الهرمل على حقيقتها وجعلنا الناس يرونها من منظار آخر ومختلف، وقلنا إن هناك سبباً يقف وراء أي شيء يحصل فيها.

اكتسبت شهرتك من التلفزيون، فكم سهل هذا الأمر عليك لكي يتبعك جمهور الشاشة الصغيرة إلى المسرح؟

– التلفزيون يختلف تماماً عن المسرح، ومن يشاهد مسرحية «هيكالو» ليس جمهور المسرح، بل الجمهور الذي يعرفني من خلال المسلسلات والبرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية التي شاركت فيها داخل لبنان وخارجه، وفيلمي الأخير يعرض حالياً في دبي والسعودية.

هل يمكن أن تحقق التوازن بين السينما والمسرح والتلفزيون؟

– تصوير حلقة تلفزيونية يكفيه يوم، والفيلم لا يحتاج سوى إلى قراءة النص وتحديد الكاريكاتير، بينما يتطلب العمل المسرحي الكثير من الوقت، إلا إذا كان من النوع الممل الذي يكتفي المشاهد بحضور 10 دقائق منه ثم يغادر، أو تلك التي تركز على المواضيع الإباحية والشتائم. كما أن هناك أعمالاً يشارك فيها مجموعة ممثلين، وعندما نشاهدها لا نفهم منها شيئاً. وبالنسبة إلى مسرحية «هيكالو» فإن الشيء الذي كنت أشعر بأنني لا أستطيع أن أفعله هو أن أقف على الخشبة لوحدي، وأن أقدم عملاً مدته ساعتان كاملتان، واستغرق التحضير له ثمانية أشهر، اعتذرت خلالها عن عدم تقديم العديد من العروض، وفضلت التركيز عليها، وقلت إنني يمكن أن أشارك بالأعمال التي تأتيني بعدها.

الشعور بالفخر

ما الذي أغراك لتقديم هذا العمل المسرحي؟

– جربت التلفزيون والسينما وكل المجالات الأخرى، ولا أعتقد أن التلفزيون يؤمن مبالغ مادية عالية للممثل، كما يقال، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن من يعمل من أجل المال يذهب ماله ويبقى العمل، ولذلك من الأفضل أن يقدم الفنان عملاً جيداً يضيف إلى أرشيفه الفني ويشعره بالفخر والاعتزاز عندما يدعو الناس إلى مشاهدته. وأنا سعيد جداً بالعمل المسرحي الذي أقدمه حالياً، وهو تجربة مختلفة تماماً عن تجربة المشاركة في فيلم سينمائي، لأن تجربة الفيلم ليست استثنائية بل يوجد مثلها الكثير. الحمد لله، أنني وفقت بهذا العمل والحضور «كومبليه» يومياً، ونحن مستمرون بالعروض مادام الناس يرغبون بمشاهدتها، ونحن لا نفكر بالمال بقدر ما نفكر بإيصال عمل راق إلى كل الناس، ولكي يشاهدوني بتجربة فنية جديدة ومختلفة عن كل ما قدمته سابقاً. أحدهم سئل في إحدى المقابلات من هو الكوميدي الأول وكان اسمي مطروحاً بين عدة أسماء، فكان الرد عني «هو لا يتحمّل ربع ساعة تمثيل»، لكن تبين أنني أستطيع أن أتحمل ساعتين على المسرح وأن أقدم 15شخصية وأن أنجح بإبقاء الناس في مقاعدهم طوال فترة العرض، ولم أشاهد أي شخص يغادر خلال كل العروض التي قدمتها.

يبدو أن هذه الجملة أثرت فيك كثيراً؟

– لقد مضى عليها 5 سنوات.

ولكنك لا تزال تتذكرها ولم تنتزعها من عقلك؟

– في مجالنا كل ما يقال يصل إلى الأشخاص المعنيين، يجب ألا أنسى هذه الجملة، لأن نسيانها يعني أنني لا أهتم بعملي، بينما ترسيخها في عقلي يعني أنني أحاول أن أطور نفسي. ربما هم كانوا محقين وقتها، أما اليوم فأنا تطورت وصرت أعرف كيف أجعل الجمهور يضحك ويبكي في نفس الوقت وبأنني لست مجرد كوميدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى