منوعات

ضوء في «غرف الفنانين» بين المادية والتجريب بمركز جميل



دبي: زكية كردي

دانيال جنادري، عائشة سلطانة، رشم سيد، ثلاث فنانات في ثلاث غرف، كل منهن تعاطت مع الضوء بطريقتها الخاصة، في افتتاح معرض «غرف الفنانين» بمركز جميل للفنون الذي افتتح الخميس (8 ديسمبر)، ويستمر حتى 14 مايو 2023.

ضمت الغرفة الأولى معرض «دراسات شكلية» للفنانة عائشة سلطانة.

يبحث المعرض تفاعل الفنانة مع المادية والتجريب في الفضاء التصويري، واضعة المتأمل أمام تجربة حسية وفكرية أمام أعمالها التي تتعمد خلق حالة استفهامية أمام أعمالها التي رسمتها بلون واحد، منوعة بين الفضاء ثنائي الأبعاد وثلاثي الأبعاد، والتي رسمتها بلون واحد متعمدة خلق وهم حسي أمام البريق المعدني الخادع، قبل الانتقال إلى مجموعة من السكتشات والمقترحات لمنحوتات محتملة.

ننتقل إلى الغرفة الثانية إلى ضوء حملته مجموعة اللحف المتدلية من السقف في فضاء الغرفة، حاملة خرائط الفنانة الباكستانية رِشم سيّد في تركيبها الكبير «البحار السبعة» والذي تربط من خلاله تعقيدات الجغرافيا السياسية المعاصرة بتجارة القطن في الإمبراطورية البريطانية في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، مستخدمة أقمشة تعرفت عليها في رحلات مختلفة، نسحت عليها خرائطها التي تدلنا على تاريخ إنتاج المنسوجات في العديد من البدان، والمصحوبة بحكايات المقاومة.

بينما تحول الفنانة اللبنانية دانيال جنادري الغرفة الثالثة إلى تجربة حسية قوية في عملها التركيبي «ظهورات» الذي تجمع فيه مجموعة من الأعمال السابقة التي تتناول موضوع الصور والزمن والمشاهد الطبيعية والإدراك مع لوحاتها المشبعة بالضوء، في محاولة لخلق تجربة حسية تعتمد على طريقة بناء الجدران التي تقسم المكان إلى مساحتين داخلية وخارجية، حيث تلعب كمية الضوء المسلطة من السقف في المساحة الداخلية دوراً في صعوبة التمييز ما بين المساحة التصويرية والمساحة الحقيقية، وتركز الممارسة الفنية للفنانة على التواصل مع ما يمكن أن تولده الصور من ديمومة خاصة بها، مستندة بلوحاتها على أطياف زخارف لمناظر طبيعية، وتتطلب وقتاً من التركيز من أجل فهم الصورة المرسومة بهدف إعطاء رؤية قوية ومكثفة للوجود والإشراق والهشاشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى