أخبار العالم

المعهد الملكي للدراسات يوصي الحكومة بابتكار نماذج جديدة في تدبير الماء‬



أوصى المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية السلطات العمومية بابتكار نماذج جديدة لتدبير الأمن المائي في ظل وضعية الجفاف بالمغرب، من خلال اعتماد خطط عملياتية تراعي التغيرات المناخية في كل القطاعات الحيوية.

وأوضح المعهد الملكي، في تقرير جديد له حول مستقبل الأمن المائي بالمغرب، أنه تنبغي الاستفادة من المنجزات القانونية والإدارية للحفاظ على الموارد المائية عبر تفعيل مجموعة من المؤسسات الاستراتيجية، لا سيما المجلس الأعلى للماء والمناخ والمجلس الوطني للبيئة.

كما حث التقرير، الذي يتضمن التوصيات المتمخضة عن اللقاء الذي عقدته المؤسسة في مارس الفائت، على تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي المنظم لقطاع المياه بالمغرب، بما يضمن تجديد خطط التنمية الترابية المتعلقة بتغير المناخ.

ودعت الوثيقة، في هذا الصدد، إلى صياغة قانون إطار بخصوص حماية المناطق الجبلية من التدهور البيئي، واقتراح قوانين تشريعية مستحدثة حول حماية الأراضي الزراعية، ناهيك عن تشجيع الممارسات التكنولوجية والمعلوماتية في تدبير القطاع.

وتأسيسا على ذلك، أكد المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية أنه يجب الاتجاه صوب التدبير الذكي للموارد المائية؛ وذلك بتعميم نظام المعلومات الجيومكانية لرصد تطور الموارد المتاحة، وتطوير الأنظمة المعلوماتية الخاصة بمنسوب المياه، وتصميم نماذج فعالة تسمح بتتبع الميزانيات المرصودة لهذا القطاع.

وجاء في الوثيقة ذاتها أيضا أن السلطات ينبغي أن تشرع في تركيب عدادات المياه الذكية في المنازل، وتعميم التجارب التكنولوجية على الضيعات الفلاحية، وتطوير التقنيات الخضراء في الصناعات المستهلكة للمياه، وإنشاء مؤسسات للبحث في تقنيات المياه.

كما لفت التقرير إلى أهمية تدعيم المقاربة الشمولية في التوفيق بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة إنشاء آليات مالية لتعويض الساكنة المتضررة من أزمة المياه، وإدراج ضريبة جديدة ترتبط بالتضامن المائي قصد تعويض الفئات التي تستهلك كميات قليلة من المياه.

وفي هذا السياق، شدد المعهد على عقلنة استهلاك الماء في المنازل والإدارات، بالموازاة مع الحفاظ على الموارد المائية الباطنية لضمان مستقبل الأجيال المقبلة، مبرزا أن الماء يفترض أن يكون قضية وطنية شاملة بالنسبة إلى جميع المغاربة.

وذكر التقرير أن الماء يعد قضية مشتركة لكل المواطنين دون استثناء؛ ما يتطلب ضرورة استحضار العقلانية في تدبيره، من خلال تشجيع الجمعيات العاملة في المجال وتحسيس السكان بتداعيات الأزمة وتطوير البحث العلمي المتعلق بالموضوع وإشراك الجامعات والمدارس في مقاربة جوانبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى